36

Explanation of Al-Khadimi's Rules

شرح قواعد الخادمي

ایڈیٹر

مصطفى محمود الأزهري

ناشر

دار ابن القيم ودار ابن عفان

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1434 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض والقاهرة

قاعدة (٢٧)

((الإقرار لا يرتد بالرد))(١). (١) شرح القاعدة (٢٧): معنى القاعدة: أنه إذا أقر إنسان عاقل له أهلية التكليف بأمر من الأمور، فهل يتسنى للمُقَرِّ له رد الإقرار؛ أي إنكار ما أقرَّ به المقِرُّ؟ وهل يترتب على ذلك الإنكار عدم اعتبار الإقرار؟ الجواب: أنه لا يخلو المقرُّ به أن يكون أحد أمرين: الأمر الأول: أن يكون مما يحتمل الإلغاء والإبطال، فهو يلغى ويرتد برد المقرّ له ولا يثبت في ذمة المقِرّ إلا بإقرار جديد أو بينة. الأمر الثاني: أن يكون المقَرُّ به مما لا يحتمل الإلغاء؛ كالحرية والرق، والطلاق والعتق وولاء العتاقة والوقف والنسب، فهذا لا يرتد بالرد، فلو أنكر المقَرُّ له شيئًا من ذلك لا يعتبر إنكاره ردًّا للإقرار، ولا يعتبر الإقرار بهذا الرد باطلاً. وضابط هذه القاعدة: أن الإقرار حكمه الإلزام، فإذا أقر بشيء ثم أنكر إقراره فلا يرتد بالرد، ولا يقبل منه هذا الإنكار؛ لأنه يعتبر تكذيبًا لإقراره، هذا إذا كان الإقرار في حق من حقوق العباد، وأما في حقوق الله تعالى فيجوز للمقِرِّ أن يرجع عما أقر به. ومن أمثلة الأمر الأول: أن يقول لآخر: لك عليَّ ألف دينار، فيقول المقَرُّ له: ليس لي عليك شيء، ثم قال في نفس المجلس: نعم لي عليك ألف دينار، فلا يقبل قوله بغير حجة أو إقرار جديد؛ لأن المقِرَّ أقر بما يحتمل الإبطال، وهو مستقل بإثبات ما أقر به، أي لا يحتاج إلى تصديق خصمه فيما أقر، وقد رده المقَرُّ= ٧١ ٧٠ شرح قواعد الخَادِمِيِّ قاعدة (٢٦) ((الأفعال المباحة إنما تجوز بشرط عدم إيذاء أحد))(١). ١) =٤٧٦/٢، الموافقات ٩٠/٥، ١٩٦، قواعد ابن رجب ٥٨٨/٢،٩/١، قواعد الزركشي ١٢١/٣، قواعد ابن الملقن ٣٧٩/٢، قواعد الحصني ٤٢/١، أشباه ابن نجيم ٥٧، غمز عيون البصائر ١٥٣/٢، شرح الخاتمة ٣١٣، قواعد البركتي ٦٥، الدر المختار ٣/ ٧٤٥، موسوعة البورنو ٢/ ٣٤٤، الوجيز للبورنو ١٥٦، قواعد الزحيلي ٦٣. (١) شرح القاعدة (٢٦): معنى القاعدة: أن كل فعل من الأفعال المباحة التي لا إثم على فاعلها ولا تاركها ولا أجر لفاعلها إلا بالنية يجوز الإقدام عليه بشرط أن لا يترتب على فعله إيذاء أحد فضلاً عن مسلم، وإلا فيحرم ويأثم لعدم التحرز. فالأفعال المباحة لا تجوز مباشرتها إلا بشرط أن لا يؤذي أحدًا، فإن آذى أحدًا فقد تحقق ترك التحرز فيأثم. ومن تطبيقات هذه القاعدة: ١ - نائم انقلب على طفل نائم بجواره فقتله، فهو غير آثم كاثم القاتل، ولكنه يأثم لعدم التحرز وتجب الدية. ٢ - رمى سهمًا ليقتل كافرًا حربيًّا فأصاب مسلمًا، أو رمى صيدًا فأصاب آدميًّا، فعليه الدية. ولمعرفة نظائر هذه القاعدة وتطبيقاتها انظر: تبيين الحقائق ٦/ ١٠١، درر الحكام ٢/ ٩١، شرح الخاتمة ٣١٣، موسوعة البورنو ٢٢٣/٢.

نامعلوم صفحہ