Explanation of Al-Khadimi's Rules
شرح قواعد الخادمي
ایڈیٹر
مصطفى محمود الأزهري
ناشر
دار ابن القيم ودار ابن عفان
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
1434 ہجری
پبلشر کا مقام
الرياض والقاهرة
شَرْحُ
قَوَاعْد الْخَادمي
1
جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة للناشر
ويحظر طبع أو تصوير أوترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملا أو مجزأ أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على إسطوانات ضوئية إلا بموجب موافقة خطية من الناشر
الطبعة الأولى
1434 هـ - 2013 م
رقم الإيداع 2012 / 21433
الترقيم الدولي 978 -977-375-123-2
دارابن القيم للنشر والتوزيع دار ابن القيم للنشر والتوزيع هاتف: ٤٣١٥٨٨٢ - فاكس: ٤٣١٨٨٩١ جوال : 0503686767 الرياض:ص.ب : ١٥٦٤٧١ الرمز البريدى: ١١٧٧٨ المملكة العربية السعودية E-mail:ebnalqayyam@hotmail.com دارابن عفان للنشر والتوزيع القاهرة: ١١ درب الأتراك خلف الجامع الأزهر ت: ٢٥٠٦٦٤٢٠ - محمول: ٠١٠٠١٥٨٣٦٢٦ الإدارة: الجيزة برج الأطباء أول شارع فيصل تليفون ٣٥٦٩٣٦١٥ - تليفاكس: ٣٥٦٩٢٨٥٠ ص.ب ٨ بين السرايات جمهورية مصر العربية E-mail:ebnaffan@hotmail.com سِلْلَةُ يَسِيرِ القَّوَاعِالفِقْرَةِ (١) ناقم الدقائق
شَرْح قَوَاعْ الخادمي
لِأبِي سَعِيد محمّدَ بْ محُّبُ مُصطفى بن عُثمان الخادمي الحنفي
( ت ١١٥٦ هـ)
شرح وتحقيق
مُصْطَفَى محمود الأَزْهَريّ
دَارُابن الْقَيِّم دَارُابْن عَغانْ
نامعلوم صفحہ
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي إليه ترد مجامع الحقائق، ومنه تصدر منافع الدقائق، وبيده مفاتيح أرزاق الخلائق، والصلاة والسلام على السراج المنير، والبشير النذير، خاتم الأنبياء والرسل، وأشرف الخلائق.
وبعد:
فإن لدراسة القواعد الفقهية أثرًا عظيمًا نافعًا في بناء الملكات الفقهية وتدعيم شخصية الفقيه، فبها يطلع على أسرار الشريعة ويخبر مقاصدها، وبها تنضبط أحكامه في المسائل الفقهية، فإنه متى سار على قاعدة فقهية كانت أحكامة سائرة على منهج واحد.
كما أنها تعطي دارسها قدرة على استعمال القياس، فإنه عندما يعرف العلة التي من أجلها ثبت الحكم ألحق بقية المسائل بهذه المسألة، كما أنه يكون قادرًا بها على معرفة حكم النوازل الجديدة، فإنه عندما يعرف علل الأحكام والقواعد التي ترد إليها الأحكام يكون بذلك عارفًا بأحكام ما ينزل من نوازل.
وعن أهمية القواعد الفقهية دراسة وتطبيقًا يقول الإمام القرافي:
((وهذه القواعد مهمة في الفقه عظيمة النفع وبقدر الإحاطة بها يعلو قدر الفقيه ويشرف، ويظهر رونق الفقه ويعرف، وتتضح مناهج الفتاوى وتكشف، فيها تنافس العلماء وتفاضل الفضلاء، وبرز القارح على الجذع، وحاز قصب السبق من فيها برع، ومن جعل يخرج الفروع بالمناسبات الجزئية دون القواعد الكلية تناقضت عليه الفروع واختلفت وتزلزلت خواطره فيها واضطربت، وضاقت نفسه لذلك وقنطت، واحتاج إلى حفظ
نامعلوم صفحہ
الجزئيات التي لا تتناهى، وانتهى العمر ولم تقض نفسه من طِلْبة مناها، ومن ضبط الفقه بقواعده استغنى عن حفظ أكثر الجزئيات لاندراجها في الكليات، واتحد عنده ما تناقض عند غيره وتناسب، وأجاب الشاسع البعيد وتقارب، وحصل طلبته في أقرب الأزمان، وانشرح صدره لما أشق فيه من البيان))(١).
وقال ابن رجب:
((فهذه قواعد مهمة وفوائد جمة تضبط للفقيه أصول المذهب وتطلعه من مآخذ الفقه على ما كان عنه قد تغيب، وتنظم له منثور المسائل في مسلك واحد، وتقيد له الشوارد، وتقرب عليه كل متباعد، فلينعم الناظر فيه النظر، وليوسع العذر، إن اللبيب من عذر))(٢).
وقال الزركشي:
((إن ضبط الأمور المنتشرة المتعددة في القوانين المتحدة هو أوعى لحفظها وأدعى لضبطها، وهي إحدى حكم العدد التي وضع لأجلها، والحكيم إذا أراد التعليم لا بد له أن يجمع بين بيانين إجمالي تتشوق إليه النفس، وتفصيلي تسكن إليه))(٣).
وقال ابن نجيم:
((معرفة القواعد التي ترد إليها وفرعوا الأحكام عليها، وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه إلى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى))(١).
مما سبق بيانه يتبين تأكد دراسة القواعد الفقهية في حكم الفقيه المتصدر للإفتاء، المعتني باستنباط الأحكام من أدلتها، فهي تضبط له أصول مذهبه، وتجمع له المنثور من الفروع في لفظ موجز سهل العبارة، وتقي أحكامه من التناقض والاضطراب.
وكتابنا هذا: ((قواعد الخادمي)) من أبرز المصادر التي ألفت في القرن الثاني عشر في القواعد الفقهية لعلم من أعلام المذهب الحنفي، جمع فيه ما يربو على مئة وخمسين (١٥٠) قاعدة صاغها بعبارات رصينة محكمة رشيقة موجزة، وجمعها من مصادر كثيرة سواء في الفقه أو الأصول، ولم يقتصر على كتب المذهب، بل اطلع على كتب المذاهب الأخرى حتى خرج بهذه الطائفة من القواعد التي اشتملت على قواعد فقهية كلية وفرعية، وقواعد أصولية.
وقد رتب الخادمي قواعده على وفق الترتيب الألفبائي موافقًا في ذلك لترتيب الزركشي في ((المنثور في القواعد)) حيث التزم الترتيب الهجائي على حروف المعجم، وكان له السبق في هذه الطريقة.
ولعل هذه الطريقة من أحسن الطرق في ترتيب القواعد؛ لأن كون القواعد تعم وتشمل، أو تقتصر على بعض الأبواب مما تختلف فيه الأنظار وتختلف فيه وجهات العلماء.
وقد بذلت جهدًا متواضعًا في شرح قواعد الخادمي وإبرازها في
(١) الفروق للإمام المحقق شهاب الدين القرافي المالكي ١/ ٦-٧، وانظر قواعد المقري ٢١٢/١.
(٢) تقرير القواعد وتحرير الفوائد للحافظ ابن رجب الحنبلي ١/ ٣-٤، وانظر قواعد ابن عبد الهادي ٤٣.
(٣) المنثور في القواعد للإمام بدر الدين الزركشي ١ / ٦٥-٦٦، وانظر الأشباه والنظائر لابن السبكي ١٠/١، قواعد ابن الملقن ٧٨/١.
.
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم
نامعلوم صفحہ
ثوب جديد يظهر رونقها ويجلي فوائدها، ويسفر عن دقائقها، مستعينًا في ذلك بمصادر القواعد والفقه القديمة والجديدة قدر الطاقة، وحسبي في ذلك أنني ابتغيت بذلك نفع الطالب والباحث والدارس للقواعد جامعًا له أغلب المصادر التي خَرَّجت هذه القاعدة وتناولتها بالشرح والإيضاح، والله تعالى أسأل أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم إنه جواد كريم، غفور رحيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المحقق
ترجمة الخادمي(١)
(١١١٣ - ١١٧٦ هـ = ١٧٠١ - ١٧٦٣م)
من علماء القرن الثاني عشر الهجري
* اسمه:
محمد بن محمد بن مصطفى بن عثمان.
** نسبه وكنيته:
أبو سعيد البخاري الخادمي القونوي الرومي، أصله من بخارى، وقيل: من بلخ قدم جَدُّه عثمان من البلخ وتوطن بلدة خادم.
** مولده:
ولد في قرية خادم وإليها ينسب، وهي من توابع قُوْنِيَة من أعظم مدن الإسلام بالروم، وبها وبأقصَرَى سُكنى ملوكها، وبها قبر أفلاطون الحكيم بالكنيسة التي في جنب الجامع، وقُونِيَة بإفريقيا موضع بالقيروان. ولد الخادمي سنة (١١١٣ هـ).
(١) مصادر الترجمة:
هدية العارفين ٣٣٣/٢، كشف الظنون ١١١٢/٢، إيضاح المكنون ٣ / ١٨٠، ٨٦/٤، ٣٥٩، ٤٣٠، ٥٥٩، الأعلام للزركلي ٦٨/٧، معجم المؤلفين ٦٩٢/٣، معجم المطبوعات العربية والمعربة ٢ / ٨٠٨، ٨٠٩، ١٥٧٨، ١٩٧٤، فهرس المكتبة الأزهرية ٧٢/٢، ٢١٦/٦، فهرس دار الكتب المصرية ١٦٥/٦، فهرس الخديوية ٧٠/٢، ١٤١/٦، معجم البلدان ٤١٥/٤، مراصد الاطلاع ١١٣٤/٣.
9
نشأته ومرباه:
لم تذكر لنا المصادر التي ترجمته شيئًا عن شيوخه، ولكن جاء فيها أنه قرأ على أبيه وغيره.
آثاره العلمية:
اشتهر الخادمي بتضلعه في علمي الفقه والأصول، وتصدر الإفتاء في زمانه، وشارك في بعض العلوم كالتفسير والحديث والسيرة والتصوف، واشتهر بدرس ألقاه في أيا صوفيا باستنبول في تفسير الفاتحة.
وكان حنفي المذهب مهتمّ بطريقة الحنفية ومذهبها أصولاً وفروعًا.
له العديد من المصنفات والآثار منها:
أولاً: التفسير وعلوم القرآن:
١- حاشية على تفسير سورة الإخلاص لابن سينا.
٢- حاشية على تفسير سورة النبأ.
٣- رسالة في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ بَعْضَ اُلّنِّ إِنْهٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
٤- رسالة في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَلِكَ الْمُلْكِ﴾ [آل عمران: ٢٦].
مخطوط بدار الكتب المصرية برقم (٢١٦٠٦ ب).
٥ - رسالة في تفسير وشرح البسملة الشريفة (مطبوعة) في الأستانة (١٢٦١ هـ).
ولعلها المسماة: ((إبداع حكمة الحكيم في بيان بسم الله الرحمن الرحيم)).
٦ - خزائن الجواهر ومخازن الزواهر في الكلام على البسملة (مطبوعة) في الأستانة (١٢٦١ هـ).
ثانيًا: في الحديث وعلومه:
١- رسالة في الأحاديث الضعيفة التي لا تثبت بها الأحكام الشرعية.
٢- رسالة في شرح قوله له: ((ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن)). وقيل هو لأبي نعيم الخادمي أخيه.
ثالثًا: في الفقه وأصوله:
١- حاشية على درر الحكام في شرح غرر الأحكام لمنلا خسرو في الفقه الحنفي (مطبوع) في الأستانة (١٣١٠ هـ).
٢ - رسالة في الدخان:
مخطوط بالمكتبة المركزية للمخطوطات الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية برقم (١٢٣٨ ر١٧).
٣- رسالة في السواك.
٤ - رسالة في القهوة.
مخطوط بالمكتبة المركزية للمخطوطات الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية - برقم (١٢٣٨ ,١٨).
نامعلوم صفحہ
٥- رسالة في حكم قراءة آية الكرسي عقب الصلاة: مخطوط بدار الكتب المصرية برقم (٢١٦٠٦ ب). ٦- رسالة في حق الاستخلاف للدفع ما أورده ابن كمال باشا على المحرر. ٧- مجامع الحقائق والقواعد وجوامع الروائق والفرائد في أصول الفقه، وهو أصل كتاب القواعد الذي نشرحه، إذ تقع هذه القواعد في خاتمة هذا الكتاب، ولذلك اشتهرت بقواعده الـ ١٥٤.
وهذا الكتاب (أي مجامع الحقائق) شروح منها:
شرح ولده عبد الله بن أبي سعيد محمد بن مصطفى الخادمي الرومي الحنفي. تولى الإفتاء ببلده بعد أبيه، وتوفي سنة (١١٩٢ هـ).
شرح مصطفى بن محمد المرادي الكوز الحصاري الرومي الحنفي المتوفى سنة (١٢١٥ هـ)، وهو شرح على الكتاب مع خاتمته، وشرح القواعد بمفرده، وهو مطبوع بالآستانة سنة (١٣٠٨ هـ).
شرح عبد الله نجيب بن العينتابي القاضي الحنفي الرومي المتوفى سنة (١٢١٩ هـ).
شرح قرة القاضي سليمان بن عبد الله القره آغاجي الحنفي المفتي المتوفى سنة (١٢٨٧ هـ)، وهو شرح على المجامع، وشرح القواعد أيضاً، وقد طبع الأخير بمطبعة الحاج محرم أفندي البوسنوي ١٢٨٩ هـ.
شرح مصطفى هاشم الشهير بحفيا خوجة، وسماه (إيضاح القواعد)،
وهو شرح قواعد الخادمي وحدها، وهو مطبوع.
وكتاب (مجامع الحقائق) طبع أكثر من مرة:
منها بدار الطباعة العامرة باستنبول سنة (١٢٧٣ هـ).
ومنها بالآستانة بمطبعة الحاج محرم أفندي البوسنوي سنة (١٣٠٨ هـ).
ومنها بمطبعة محمود بك سنة (١٣١٨ هـ).
رابعاً: في السير والآداب:
١- البريقة المحمودية في شرح الطريقة المحمدية والشريعة النبوية في سيرة الأحمدية للبركلي (طبع في مجلدين) ببولاق مصر سنة (١٢٥٨ هـ) وسنة (١٢٦٨ هـ)، وباشية الوسيلة في شرح الطريقة المحمدية للحاج رجب بن أحمد آستانة (١٣١٨ هـ).
٢- شرح الرسالة الوجدية للغزالي سماها سراج الظلمات في شرح (أيها الولد) مطبوعة.
٣- شرح القصيدة المضرية في الصلاة على خير البرية وهي المنسوبة للإمام البوصيري.
٤- كشف الخدر عن حال الخضر.
٥- رسالة في حق التسبيح والتحميد والتكبير.
٦- رسالة في شبهات عارضة في طريق الحج.
٧- رسالة في الخشوع في الصلاة وما يتعلق بها.
نامعلوم صفحہ
٨- رسالة في النصائح والوصايا.
مخطوط بالمكتبة الأزهرية.
خامساً: في الكلام والمنطق:
١- العرائس والنفائس في المنطق.
٢- رسالة في وحدة الوجود.
٣- حقيقة كلمة التوحيد عند الكلاميين والصوفية. (مخطوط بدار الكتب المصرية برقم ٢١٦٠٦ ب).
٤- رسالة في حق أفعال العباد. ٥- شرح رسالة في الوصايا للإمام الأعظم في العقائد.
وفاته:
توفي الخادمي في بلدة «خادم» سنة ست وسبعين ومائة وألف من الهجرة المشرفة (١١٧٦هـ)(١).
***
قواعد الخادمي
قواعد الخادمي هي مجموعة من القواعد الفقهية والأصولية - وأحياناً الكلامية - الكلية والفرعية ختم بها كتابه الأصولي «مجامع الحقائق» أورد فيها مائة وأربعاً وخمسين قاعدة(١) دون شرح، ورتبها على حروف المعجم كما فعل الزركشي في كتابه المنثور في القواعد، واستقاها من كتب الفقه والأصول والقواعد على اختلاف مذاهبها.
ومن القواعد الفقهية الكبرى التي أوردها في كتابه:
١- الأمور بمقاصدها.
٢- الضرر يزال.
٣- المشقة تجلب التيسير.
٤- العادة محكمة.
٥- اليقين لا يزال بالشك.
ومن القواعد الفقهية الفرعية التي أوردها:
١- للوسائل أحكام المقاصد.
٢- لا عبرة بالظن البين خطؤه.
٣- ما أبيح للضرورة يتقدر بقدرها.
(١) ولم يجزم صاحب «معجم المؤلفين» (٣ / ٦٩٢-٦٩٣) بتاريخ وفاته سوى أن ذكر: «كان حيّاً - ١١٦٨هـ / ... ١٧٥٥م»، ذلك أنه ذكر بعد إيراده كتاب البريقة المحمودية في آثاره: «فرغ من تأليفها في ١٦ رمضان ١١٦٨هـ) ولم يلتفت إلى من ذكر أن تاريخ وفاته سنة (١١٧٦هـ) وهو ما ذكره إسماعيل البغدادي والزركلي، وذكر حاجي خليفة أنه توفي سنة (١١٧٨هـ).
.
(١) يلاحظ القارئ بترقيمي لقواعد الكتاب أنها (١٥٣) قاعدة؛ لأن من اعتبر قواعد الخادمي (١٥٤) قاعدة عد القاعدة المكررة التي نصها: «العبرة للملفوظ» فقد ذكرها المصنف مرتين فاحتسبت أولاهما التي خصت بالشرح دون الأخرى فجاءت (١٥٣) قاعدة.
نامعلوم صفحہ
٤- الولاية الخاصة أولى من الولاية العامة.
٥- يغتفر في الابتداء ما لا يغتفر في الانتهاء.
ومن القواعد الأصولية التي أوردها في هذا الكتاب:
١- لا عبرة لاختلاف السبب مع اتحاد الحكم.
٢- لا عبرة للظنيات في باب الاعتقادات.
٣- لا عبرة للدلالة في مقابلة التصريح.
٤- لا إلزام إلا بمجمع ما لم يثبت بدليل.
٥- لا حجة مع الاحتمال.
ومن القواعد الفقهية الأصولية:
١- الأصل بقاء ما كان على ما كان.
٢- التنصيص يوجب التخصيص.
٣- الحكم ينتهي بانتهاء علته.
٤- دلالة المجموع على القطع مع ظنية الآحاد، وجائز بانضمام دليل عقلي.
٥- الشيء إنما يلحق بغيره إذا تساويا من جميع الوجوه.
* مصادر الخادمي في قواعده:
اعتمد الخادمي على كثير من مصادر الفقه والأصول والقواعد في ما جمعه من قواعده.
فمن كتب الأصول:
١- الأصول لأبي الحسن الكرخي.
٢- الأصول لشمس الأئمة السرخسي.
٣- كشف الأسرار شرح أصول البزدوي لعلاء الدين البخاري.
٤- شرح التلويح على التوضيح لسعد الدين التفتازاني.
٥- التقرير والتحبير لشمس الدين ابن أمير الحاج.
ومن كتب الفقه:
١- المبسوط للسرخسي، وكذلك شرح السير الكبير لمحمد بن الحسن
الشيباني له أيضاً.
٢- الهداية في شرح بداية المبتدي لبرهان الدين المرغيناني.
٣- الاختيار لتعليل المختار لمجد الدين الموصلي.
٤- المحيط البرهاني لبرهان الدين بن مازة البخاري.
٥- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق لفخر الدين الزيلعي.
٦- العناية شرح الهداية لأكمل الدين البابرتي.
٧- درر الحكام شرح غرر الحكام لمنلا خسرو.
٨- مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر لإبراهيم الحلبي.
٩- البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم.
نامعلوم صفحہ
١٠- فتح القدير لكمال الدين بن الهمام.
١١- الكافي لحافظ الدين أبي البركات النسفي.
١٢- منح الغفار شرح تنوير الأبصار لشمس الدين التمرتاشي.
ومن كتب القواعد:
١- قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام.
٢- المنثور في القواعد للزركشي.
٣- الأشباه والنظائر لابن السبكي.
٤- الأشباه والنظائر للسيوطي.
٥- الأشباه والنظائر لابن نجيم.
* أهمية الكتاب:
وكتاب قواعد الخادمي صار مصدرًا ركيزًا من مصادر القواعد الفقهية عند السادة الحنفية وغيرهم، ولأهميته عند الحنفية ألف مجموعة من علماء الدولة العثمانية مجلة سموها: «مجلة الأحكام العدلية» وتحتوي على أحكام المعاملات صيغت على شكل مواد قانونية ليعمل بها في المحاكم، وصدرت بتسع وتسعين قاعدة فقهية ذات صيغة محكمة اختيرت من أشباه ابن نجيم، وقواعد الخادمي، وشرحها العديد من العلماء كالشيخ محمد الأتاسي الحمصي وابنه، وسليم رستم، وعلي حيدر، واستفاد منها وشرحها العديد من العلماء أيضًا في مصنفاتهم كالشيخ أحمد محمد الزرقا في كتابه شرح القواعد الفقهية، والشيخ مصطفى الزرقا أيضًا في كتابه شرح القواعد الفقهية، والمدخل الفقهي العام، وكذلك العلامة المجددي البركتي
في قواعد الفقه، وغيرهم من العلماء الأفاضل.
وقد تفضل الشيخ الدكتور أبو الحارث محمد صدقي بن أحمد البورنو الغزّي بإيرادها كاملة في موسوعته الذهبية الفريدة «موسوعة القواعد الفقهية» التي استفدنا منها في شرحنا هذا بحول الله وقوته، فجزاه الله عنا وعن طلبة العلم خيرًا كثيرًا.
وكذلك في كتابه «الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية».
وأيضًا استفاد من قواعد الخادمي كثير من علمائنا المعاصرين كالشيخ عزت عبيد الدعاس في قواعده، والشيخ الدكتور علي أحمد الندوي في قواعده، وموسوعته للقواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات المالية في الفقه الإسلامي، والشيخ الدكتور محمد الزحيلي في قواعده الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة، والشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان في الوجيز في شرح القواعد الفقهية في الشريعة الإسلامية، والشيخ الدكتور إبراهيم محمد محمود الحريري في المدخل إلى القواعد الفقهية الكلية، والشيخ الدكتور محمد بكر إسماعيل في القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه، وغيرهم من العلماء الكرام.
الأمر الذي يجعل لكتاب الخادمي قيمة تضعه في مصف المصادر الرئيسة في قواعد الفقه، خاصة وأنه قد جمع فيها قواعد شتى من مصادر عديدة كما تبين من قبل، لُمَّ شعثها من موارد عديدة جعلتها زاخرة بطائفة من القواعد والضوابط المهمة لا تكاد تجدها مجموعة في كتاب آخر، ولا يكاد يصل إليها الباحث إلا بعد طول عناء في البحث والاستقصاء، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
نامعلوم صفحہ
النسخ المعتمدة في هذا الكتاب
١- نسخة خطية:
وهي نسخة خطية كاملة من كتاب «مجامع الحقائق والقواعد وجوامع الروائق والفوائد» وهي نسخة المكتبة الأزهرية العتيقة برقم (٣٠٤٨٤٩) وعدد ورقاتها (٥٢ ورقة)، وتقع خاتمة القواعد فيها من ورقة (٤٩ / ب إلى ٥٢)، وقد رمزت لها بالرمز (خ).
٢- نسخة مطبوعة:
وهي النسخة المطبوعة بمطبعة محمود بك سنة (١٣١٨هـ)، وتقع في (٣٧٢ صفحة)، وخاتمة القواعد فيها من صفحة (٣٦٦ إلى ٣٧٢)، وقد رمزت لها بالرمز (ط).
٣- نسخة مطبوعة أخرى:
وهي منافع الدقائق شرح مجامع الحقائق المطبوعة في دار الطباعةالعامرة سنة (١٢٧٣هـ) وعدد صفحاتها (٣٣٦ صفحة) وهو شرح العلامة مصطفى الكوز الحصاري.
وآخره يوجد مجامع الحقائق في (٤٧ صفحة)، وقد رمزت لها بـ: (شرح الخاتمة).
***
صورة الورقة الأولي من (خ)
صورة الورقة الاخيرة من (خ)
نامعلوم صفحہ
صورة الورقة الأولي من (ط)
صورة الورقة الاخيرة من (ط)
صورة الورقة الأولي من شرح الخاتمة
نامعلوم صفحہ
شرح قواعد الخادمي
شرح و تحقق
أبي القاسم مصطفي بن محمود بن حسين الأزهري
صورة الورقة الأولي من شرح الخاتمة
نامعلوم صفحہ
بسم الله الرحمن الرحيم قلولة ممتلى
(أ)
قاعدة (١)
روى السنن(١) الستة عن عمر له أنه قال: قال رسول الله وَله: ((إنما الأعمال بالنيات))(٢).
((ترك [المُنْتَهَى](٣) للقادر المشتهي إن [كان](٤) لخوف ربه فمثاب وإلا فلا)) (٥).
(١) أي أصحاب السنن، والكلام على حذف مضاف، وهو سائغ عربيةً.
(٢) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧)، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٦٤٧)، والنسائي (٧٥)، وابن ماجه (٤٢٢٧).
(٣) ساقطة من (خ).
(٤) إضافة تقتضيها السياق، وهي مثبتة في شرح الحصاري على القواعد.
(٥) شرح القاعدة (١):
يعني هذا النصُّ الذي ذكره الخادمي بإيجاز: ((أنه لا يثاب العبد على ترك المعصية مع قدرته عليها واشتهائه لها إلا بنية التقرب إلى الله عز وجل)). وعبر بعضهم عن هذه القاعدة بقوله: ((لا ثواب إلا بنية)). وبعضهم بقوله: ((لا ثواب ولا عقاب إلا بنية)). وهذه القاعدة تندرج تحت قاعدة ((الأمور بمقاصدها)). والأصل في هذه القاعدة قوله له: ((إنما الأعمال بالنيات)) وقد تواتر النقل عن الأئمة في تعظيم حديث النية، وأنه لا شيء أجمع وأغنى وأكثر فائدة منه، وأنه ثلث العلم، ويدخل في سبعين بابًا من الفقه. وتعني قاعدة: ((لا ثواب إلا بنية)): أن الثواب والعقاب قد يكون دنيويًّا=
نامعلوم صفحہ
ويلزمه قاعدة أخرى وهي:
قاعدة (٢)
((الأمور بمقاصدها))(١).
= وقد يكون أخرويًّا، فأما الأخروي فإنه مترتب على النية جملة وتفصيلاً، فإثابة المؤمنين برضاء الله والفوز لديه هو بسبب إخلاص نيتهم في الأعمال الصالحة، وأما الثواب والعقاب الدنيوي فلا يخلو العامل من أحد أمرين:
- إما إن يكون مكلفًا أو غير مكلف، فإن كان مكلفًا وقام بطاعة الله تعالى أثيب بالأجر الحسن، وإن عمل ما يستحق العقاب جوزي بما يستوجبه من عقاب، وإن كان غير مكلف أثيب على الأعمال الصالحة تفضلاً من الله وذلك كحج الصبي، فتبين بهذا أن مرد الثواب والعقاب في كل عمل النية، فإذا وجدت النية وكانت خالصة صح العمل وبرئت الذمة وحصل الثواب، وإذا فقدت النية أو فسدت فسد العمل وحقَّ العقاب.
ولمعرفة نظائر هذه القاعدة وتطبيقاتها انظر:
إعلام الموقعين ٢٤٦/٢، الموافقات ٢٢٢/٢، الأشباه والنظائر لابن نجيم وبحاشيته نزهة النواظر لابن عابدين ١ / ١٤، غمز عيون البصائر شرح أشباه ابن نجيم للحموي ٥١/١، القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها للدكتور صالح بن غانم السدلان، ٦٩، القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة للدكتور محمد الزحيلي ٦٣، القواعد والضوابط الفقهية لعبد الرحمن بن صالح العبد اللطيف ١ / ١٩٦.
.
(١) شرح القاعدة (٢) :
هذه إحدى القواعد المحكمة الأساسية الخمس من قواعد الفقه الإسلامي وهي تنبثق عن قاعدة: ((إنما الأعمال بالنيات)).
والمعنى العام: إن أعمال المكلف وتصرفاته من قولية أو فعلية تختلف نتائجها وأحكامها الشرعية التي تترتب عليها باختلاف مقصود الشخص وغايته من وراء تلك الأعمال والتصرفات.
وقد قرر كثير من العلماء أن هذه القاعدة تمثل قاعدة النية في جملة معانيها، ولذلك أدرجوا قواعد عديدة تتعلق بالنية تحت هذه القاعدة مثل قولهم:
١ - العبرة بالقصد والمعنى لا اللفظ والمبنى.
٢ - لا ثواب إلا بنية.
٣- كل ما كان له أصل فلا ينتقل من أصله بمجرد النية.
٤ - الأيمان مبنية على الألفاظ والمقاصد.
٥ - مقاصد اللفظ على نية اللافظ.
٦ - إدارة الأمور في الأحكام على قصدها.
٧- المقاصد والاعتقادات معتبرة في التصرفات والعادات.
٨- النية لتمييز العبادات على العادات، ولتمييز مراتب العبادات بعضها عن بعض.
وبناء على ذلك المفهوم الشامل للقاعدة تدخل تحتها أبواب العبادات بكمالها بمعنى أن النية هي المعيار والأساس في صحتها، فإنها تعتبر في: ١ - الوضوء والغسل والتيمم الفرض منها والنفل، وكذا الصلوات بأنواعها والزكوات، والصدقات، والصوم، والحج والعمرة، والضحايا، والهدايا والنذور والكفارات.................=
نامعلوم صفحہ
٢ - وتدخل أيضًا في الجهاد والعتق والتدبير والكتابة بمعنى أن حصول الثواب في هذه الأمور متوقف على قصد التقرب لله تعالى. ٣- وتدخل كذلك في التصرفات والعبارات: كالمعاوضات والتمليكات المالية: كالبيع والشراء والإجارة والصلح، والهبة، فإنها عند إطلاقها تفيد حكمها وهو الأثر المترتب عليها في التمليك والتملك، لكن إن اقترن بهذه المعاوضات ما يخرجها عن إفادة هذا الحكم كالهزل والمواضعة، والتلجئة فإنه يسلبها إفادة حكمها المذكور. ٤- وتدخل كذلك في الإبراء، والوكالات، والضمانات، والأمانات، والعقوبات، والمباحات. ولمعرفة نظائر هذه القاعدة وتطبيقاتها انظر: قواعد الأحكام للعز ٣٣٣/١، إعلام الموقعين ٤٩٩/٤، الموافقات ٣٧٤/٣ -٣٨٠ و٧/٣-١٣، الأشباه والنظائر لابن السبكي ١/ ٥٤، قواعد الحصني ٢٠٨/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٨، الأشباه والنظائر لابن نجيم ٢٢، شرح قواعد الخادمي لمصطفى الحصاري ٣٠٧، الفوائد الجنية لأبي الفيض المكي ١ / ١٠٨، قواعد الفقه لمحمد المجددي البركتي ٦٢، مجلة الأحكام العدلية ١٦، إيضاح القواعد الفقهية للشيخ عبد الله الحضرمي الشحاري اللحجي ١٠، شرح قواعد الزرقا ٤٧، القواعد الفقهية للدكتور علي الندوي ٣٥٨، موسوعة القواعد الفقهية للدكتور محمد صدقي البورنو ١/ ١٢٠، موسوعة القواعد والضوابط الفقهية الحاكمة للمعاملات المالية في الفقه الإسلامي للندوي ١/ ٣٧، القواعد الفقهية الكبرى للسدلان ٤١، القواعد الفقهية مع الشرح الموجز لعزت عبيد الدعاس ١٢، القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة للزحيلي ٦٣، المدخل إلى القواعد الفقهية الكلية للدكتور إبراهيم الحريري ٧٣، الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية للبورنو ١٢٣، القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه للدكتور محمد بكر إسماعيل ٣٠. ٣١ شرح قواعد الخَادِمِيِّ قاعدة (٣) ((إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحلالَ الحرامُ)) (١). (١) شرح القاعدة (٣): هذه القاعدة من القواعد المهمة التي لها اتصال مباشر بمبحث التعارض والترجيح وتعني في وجازة: أنه إذا اجتمع الحلال والحرام فالعبرة للحرام وقاية من الوقوع في الحرام امتثالاً لجانب الاحتياط في الدين، وهي قاعدة محكمة مطردة في الأحكام التي يختلط فيها الحرام بالحلال بحيث لا يتميزان أبدًا ولا يمكن فصل أحدهما عن الآخر حقيقة أو حكمًا؛ لأن الشرع حريص على اجتناب المنهيات أكثر من حرصه على الإتيان بالمأمورات. وأما الأساس الذي تنبني عليه هذه القاعدة فهو حديث: ((الحلال بيِّن والحرام بيِّن وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .. )) الحديث. [أخرجه البخاري (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩)]. ومن الألفاظ التي يعبر بها عن هذه القاعدة: ١ - إذا اجتمع حظر وإباحة غلب جانب الحظر. ٢- إذا اجتمع جانب الحلال والحرام أو المبيح والمحرم غلب جانب الحرام. ٣- إذا اجتمع الحظر والإباحة كان الحكم للحظر. ٤ - إذا تعارض دليلان أحدهما يقتضي التحريم والآخر يقتضي الإباحة قدم التحريم في الأصح. ٥ - دلالة النهي على التحريم أقوى من دلالة الأمر على الوجوب. ومن التطبيقات المتعلقة بهذه القاعدة: =... ١ - لو اشتبهت محرمة بأجنبيات محصورات لم تحل، فإن كن .......
نامعلوم صفحہ
= غير محصورات فلا. ٢- قاعدة مد عجوة ودرهم، وهو أن يبيع مد عجوة ودرهم بدرهم، أو أن يبيع درهمًا بمد عجوة ودرهم، فاجتمع البيع الحلال والزيادة كربا حرام، فيحرم. ٣- من أحد أبويها كتابي والآخر مجوسي أو وثني لا يحل نكاحها ولا ذبيحتها تغليبًا لجانب التحريم. ٤- لو اشتبهت ميتة بمذكاة، أو لبن بقر بلبن أتان، أو ماء ببول لم يجز تناول شيء منها. ومن أهم الفروع المستثناة من هذه القاعدة: ١ - الاجتهاد في الأواني والثياب المتنجس بعضها، فإنه جائز، ولا يجب اجتنابها. ٢- الثوب المنسوج من حرير وغيره إذا كان الحرير أقل وزنًا يحل وكذا إن استويا في الأصح. ٣- معاملة من أكثر ماله حرام باعتبار عقيدة المعامِل، فإنها لا تحرم على الأصح إذا لم يعرف عين الحرام. ولمعرفة نظائر هذه القاعدة وتطبيقاتها انظر: مجموع الفتاوى ٢٧٦/٢٩، إعلام الموقعين ٤/ ٣٠١، الإبهاج في شرح المنهاج ٤٦/٢، قواعد العلائي ٦٢٣/٢، قواعد الزركشي ١/ ٣٣٧، قواعد ابن الملقن ٢/ ٢٠٠ و٣٦٥، أشباه ابن السبكي ١/ ١١٧، أشباه السيوطي ١٠٥، أشباه ابن نجيم ١٢١، غمز عيون البصائر ٣٣٥/١، شرح الخاتمة ٣٠٧، الفوائد الجنية ٢/ ٥١، قواعد البركتي ٥٥، إيضاح القواعد ٤٥، القواعد الفقهية لابن عثيمين ٣٩، قواعد الندوي ٢٧٢، موسوعة القواعد للندوي ١ / ٣٤٤، موسوعة القواعد للبورنو ١ / ٤٢١، قواعد الزحيلي ٦٩٥، المدخل إلى القواعد الكلية ١٢٣، إيضاح القواعد ٤٥، الوجيز للبورنو ٢٦٧، قواعد محمد بكر إسماعيل ١٢٢. قاعدة (٤) ((إذا اجتمع مُحَرِّمٌ ومبيح غلب المحرم))(١). (١) شرح القاعدة (٤): انظر: شرح القاعدة (٣): ولشيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق دقيق في هذه القاعدة؛ إذ يقول في ذلك: ((والحرام إذا اختلط بالحلال فهذا نوعان: أحدهما: أن يكون محرمًا لعينه: كالميتة والأخت من الرضاعة، فهذا إذا اشتبه بما لا يحصر لم يحرم، مثل أن يعلم أن في البلدة الفلانية أختًا له من الرضاعة ولا يعلم عينها، أو فيها من يبيع ميتة لا يعلم عينها فهذا لا يحرم عليه النساء ولا اللحم، وأما إذا اشتبهت أخته أو المذكى بالميت حرُّما جميعًا. والثاني: ما حرم لكونه أُخذ غصبًا والمقبوض بعقود محرمة؛ كالربا والميسر فهذا إذا اشتبه واختلط بغيره لم يحرم الجميع، بل يميز قدر هذا من قدر هذا فيصرف هذا إلى مستحقه وهذا إلى مستحقه، مثل اللص الذي أخذ أموال الناس فخلطها أو أخذ حنطة الناس أو دقيقهم فخلطه فإنه يقسم بينهم على قدر الحقوق. وإذا علم أن في البلد شيئًا من هذا لا يعلم عينه لم يحرم على الناس الشراء من ذلك البلد، لكن إذا كان أكثر مال الرجل حرامًا هل تحرم معاملته؟ أو تكره؟ على وجهين، وإن كان الغالب على ماله الحلال لم تحرم معاملته؛ لكن قيل إنه من المشتبه الذي يستحب تركه، مجموع الفتاوى ٢٧٦/٢٩، شرح الخاتمة ٣٠٧.
نامعلوم صفحہ
قاعدة (٥)
((إذا اجتمع المباشر والمُتسَبِّب أضيف الحكم إلى المباشر))(١). (١) شرح القاعدة (٥): معنى القاعدة: أنه إذا اجتمع المباشر للفعل أي الفاعل له بالذات والمتسبب له؛ أي المفضي والموصل إلى وقوعه يضاف الحكم إلى المباشر؛ لأن الفاعل هو العلة المؤثرة، والأصل في الأحكام أن تضاف إلى عللها المؤثرة لا إلى أسبابها الموصلة. فمثلاً لو فرض أن تلفًا حدث فالمباشر: هو الذي حصل التلف مثلاً بفعله بلا واسطة، والمتسبب هو الذي لم يحصل التلف بمباشرته وفعله، بل كان فعله سببًا مفضيًا إلى التلف. ومن ألفاظ هذه القاعدة: ١ - إذا استند إتلاف أموال الآدميين ونفوسهم إلى مباشرة وسبب تعلق الضمان بالمباشرة دون السبب؛ إلا أن تكون المباشرة مبنية على السبب وناشئة عنه. ٢- إذا اجتمع السبب والمباشرة أو الغرور والمباشرة قدمت المباشرة. ٣- إذا اجتمع التسبب والمباشرة اعتبرت المباشرة. ٤ - المباشرة مقدمة على السبب ما لم تكن معمودة. ٥- المباشر ضامن وإن لم يتعمد، والمتسبب لا إلا إذا كان متعمدًا. ومن تطبيقات هذه القاعدة: ١ - لو أكل المالك طعامه المغصوب جاهلاً به فلا ضمان على الغاصب في الأظهر. ٢ - لو قدمه الغاصب للمالك على أنه ضيافة فأكله، يبرأ الغاصب ....= ٣٥ شرح قواعد الخَادِمِيِّ = ٣- لو حفر بئرًا فرداه فيه آخر أو أمسكه فقتله آخر أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقَدَّه، فالقصاص على المردي والقاتل والقادِّ فقط. ٤ - لو دل إنسان سارقًا على مال لآخر فسرقه، أو دل على القتل، أو قطع الطريق ففعل فلا ضمان على الدال بل على السارق والقاتل وقاطع الطريق لأنه هو المباشر. ٥- لو دفع سكينًا إلى صبي مميز ليمسكها له فقتل الصبي بها نفسه فلا ضمان على الدافع المتسبب؛ لأنه تخلل بين فعله والتلف فعل فاعل مختار وهو الصبي؛ فلو لم يحصل التلف باختياره بأن وقع السكين من يد الصبي فجرحه، ضمن الدافع. ٦ - إذا طرق الحداد ففقأ عينًا، والقصار إذا دق في حانوته فانهدم حانوت جداره، ضمن الحداد والقصار وإن لم يكونا متعديين. ولمعرفة نظائر هذه القاعدة وتطبيقاتها انظر: قواعد الأحكام ٢٦٥/٢، الفروق للقرافي ٥٣/٤، قواعد الزركشي ١/ ١٣٣، قواعد ابن رجب ٥٩٧/٢، قواعد المقري ٢/ ٦٠٢، أشباه السيوطي ١٦٢، أشباه ابن نجيم ١٩٠، غمز عيون البصائر ١ / ٤٦٦، قواعد ابن عبد الهادي ٩٨، قواعد البركتي ٥٦، مجمع الضمانات ١/ ١٧٨، مجلة الأحكام العدلية ٢٧، شرح الخاتمة ٣٠٨، الفوائد الجنية ٣٥٦/٢، شرح قواعد الزرقا ٤٤٧، قواعد الندوي ٣٤٨، موسوعة القواعد للبورنو ٢٢٤/١، القواعد للدعاس ١٠٤، قواعد الزحيلي ٤٨٠، قواعد الحريري ١٥٣، إيضاح القواعد ٨٤، قواعد محمد بكر إسماعيل ٢١٢. وللإمام ابن القيم بحث واسع في مسألة المتسبب والمباشر خلص فيها إلى أنه لا فرق بين المتسبب والمباشر في وجوب الضمان وانظر: إعلام الموقعين ٢٥٧/٣ - ٢٦٠ و ٢٨٠/٥.
نامعلوم صفحہ
قاعدة (٦)
((استعمال الناس حجة يجب العمل بها) (١). (١) شرح القاعدة (٦): هذه القاعدة من القواعد الكلية الفرعية المندرجة تحت قاعدة ((العادة محكمة)). ومعنى القاعدة: أن عادة الناس إذا لم تكن مخالفة للشرع حجة ودليل يجب العمل بموجبها؛ لأن العادة محكمة. واستعمال الناس إن كان عامًّا يعد حجة في حق العموم، وأما إذا كان العرف خاصًّا ببلدة مثلاً فجمهور الحنفية والشافعية لا يعدونه حجة تخصص النص العام أو القياس. وحاصل القاعدة: أن استعمال الناس غير المخالف للشرع ولا لنصوص الفقهاء يعدُّ حجة كبيع السلم وعقد الاستصناع مثلاً، فقد اتفق الفقهاء على جوازهما لما مست الحاجة إليهما، مع أنهما في الأصل غير جائزين لأنهما بيع معدوم. وعلى ذلك إذا تعارض العرف مع الشرع قدم عرف الاستعمال خصوصًا في الأيمان؛ لأن مبنى الأيمان على العرف والعادة، لا على نفس إطلاق الاسم. ومن تطبيقات هذه القاعدة: ١ - لو قال شخص لأحد من أهل الصنائع: اصنع لي شيئًا بكذا قرشًا وقبل الصانع ذلك انعقد البيع استصناعًا. ٢- لو تقاول مع حَدَّاد لصنع باب وبين طوله وعرضه وباقي أوصافه وقبل الحداد انعقد ذلك استصناعًا. = ٣٧ شرح قواعد الخَادِمِيِّ (٧) قيدة = ٣- لو استأجر أجيرًا يعمل له مدة معينة حمل على ما جرت العادة بالعمل فيه من الزمان دون غيره بلا خلاف. ٤ - إعطاء الأجرة لأصحاب المكاتب العقارية من السماسرة والدلالين والسعاة حيث جرى العرف والعادة في بعض البلاد على إلزام البائع بالأجرة وفي بعض البلاد على إلزام المشتري، وفي بعض البلاد منهما معًا، فيعمل بما جرت عليه عادة الناس واستعمالهم. ولمعرفة نظائر هذه القاعدة وتطبيقاتها انظر: نهاية المطلب للجويني ٨/ ١٦٣، إعلام الموقعين ٩٥/٣ و١٦٩ و٢٨٨ و٣٩٩/٥ و٥٣٤، الموافقات ٤٩٩/٢، قواعد ابن عبد السلام ١ / ٩١، و٢٢٥/٢، قواعد الزركشي ٣٧٧/٢، قواعد ابن رجب ٢/ ٥٥٥، قواعد ابن الملقن ٣٧٩/٢، قواعد المنجور ٤٤٧، قواعد الحصني ٣٥٧/١، الفروق للقرافي ٣٧٧/١، الأشباه والنظائر للسيوطي ٨٩، أشباه ابن نجيم ١٠١، غمز عيون البصائر ١/ ٢٩٥، شرح الخاتمة ٣٠٨، قواعد البركتي ٣٦٩، شرح قواعد الزرقا ٢٢٣، قواعد الدعاس ٤٨، قواعد السدلان ٣٩١، قواعد العبد اللطيف ٢٩٨، قواعد الزحيلي ٣٢١، الوجيز للبورنو ٢٩٢، مجلة الأحكام العدلية ١ / ٢٠.
نامعلوم صفحہ
قاعدة (٧)
((الآمر لا يضمن بالأمر إلا في خمسة مذكورة في المنح))(١). (١) شرح القاعدة (٧): ويعبر عن هذه القاعدة بعبارة أخرى وهي: يضاف الفعل إلى الفاعل لا الآمر ما لم يكن مجبرًا. ومعنى القاعدة: أن ما يصدر من فعل عن فاعل ما يجعل ذلك الفاعل مسئولاً عما صدر منه ما لم يكن مكرهًا، أما إذا فعل ما فعله على سبيل الإكراه والإلزام فالمسئولية على الآمر المكره، وتعليل ذلك: أن الآمر لا يضمن بسبب أمره؛ لأنه غير ملزم بل هو مجرد طالب من المأمور إيقاع الفعل باختياره فيضاف الحكم إليه دون الآمر؛ لأن الأصل إضافة الحكم إلى العلة دون السبب ولو آمرًا. ومن تطبيقات هذه القاعدة: ١- لو أمره بأخذ مال غيره أو إتلافه أو تخريق ثوبه، فالضمان على ٨٢ المأمور. ٢ - إذا أمره بحفر باب في حائط الغير ففعل، فالضمان على الحافر، ولا يرجع على الآمر إلا إذا قال الآمر: احفر بابًا في حائطي هذا، أو كان ساكنًا في ذلك البيت، ثم ظهر أن الحائط ليس له فالضمان على الآمر. ومن الاستثناءات من هذه القاعدة: ١ - إذا كان الآمر سلطانًا فإن أمره إكراه. ٢ - إذا كان الآمر أبًا فأمر ابنه بإتلاف مال لغيره، فالأب الآمر ضامن أو غير الأب إذا كان المأمور صبيًّا. ٣- إذا كان الآمر سيدًا والمأمور عبدًا، فالضمان على السيد ............= ٣٩ شرح قواعد الخَادِمِيِّ قاعدة (٨) ((الإبراء عن الأعيان ليس بجائز دون دعواها))(١). = ولمعرفة نظائر هذه القاعدة وتطبيقاتها انظر: قواعد ابن رجب ٣١٦/٢، قواعد الزركشي ٣٢٩/٢، قواعد المنجور ٥٣٤، قواعد الحصني ٣/ ٤٢٠، أشباه السيوطي ٣٦٢،، أشباه ابن نجيم ٣٣٨، غمز عيون البصائر ٢١٠/٣، مجمع الضمانات ١٥٨/١، البناية شرح الهداية ١٣ / ٢٣٧، شرح الخاتمة ٣٠٩، الوجيز للبورنو ٣٧٨. (١) شرح القاعدة (٨): الإبراء: معناه السلامة والبراءة مما كان عليه: أي أفرغ ذمته وأخلاها مما كان شغلها به، فإذا أبرأه فمعناه سلمه مما كان يطالبه به، والبريء هو السليم. ومعنى القاعدة: أن الإبراء عن الأعيان لا يجوز، وإنما يجوز الإبراء عن الحقوق التي في الذمة لا الأعيان، وإن كان الإبراء عن الأعيان يسقط المطالبة بها، ويسقط بالضمان الواجب على اعتبار أن الإبراء إسقاط، وأما إذا قلنا: إنه تمليك فيصح، وإذا أبرأه عامًا أي إبراء شاملاً لما له من حقوق أسقط هذا الإبراء الدعوى قضاء، فليس له المطالبة بعد ذلك بشيء، ولكن لو ظفر بحقه بعد ذلك وأخذه فله الحق. ومن تطبيقات هذه القاعدة: ١ - إذا تفرق الزوجان وأبرأ كل واحد منهما الآخر عن جميع الدعاوى وقد كان الزوج بذر في أرض زوجته وأعيان ذلك قائمة فلا يدخل الحصاد ولا الأعيان القائمة في ذلك الإبراء فيكون الكل للزوج. =
نامعلوم صفحہ