قُلْنَا أما دَعْوَى التَّوْقِيف فَلَا تجوز من غير دَلِيل بل الظَّاهِر أَنه أفتى من غير تَوْقِيف لِأَنَّهُ لَو كَانَ عَن تَوْقِيف لرواه فِي هَذِه الْحَالة أَو فِي غَيرهَا من الْأَحْوَال
وَلِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون أَخذ حكم الْحَادِثَة من الْقُرْآن أَو سَمعه من غير رَسُول الله ﷺ فَيكون هُوَ والتابعي فِيهِ وَاحِد فَلَا يكون من هُوَ أقوى فِيهِ من غَيره
وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ صَحِيحا لوَجَبَ أَن يجب على من لم تطل صحبته أَن يُقَلّد من طَالَتْ صحبته لقُوَّة الْأنس بِكَلَام النَّبِي ﵇ وَمَعْرِفَة قَصده وَلما لم يجب ذَلِك دلّ على بطلَان مَا اعتمدوه