829

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

٢ - أن ذلك يختلف باختلاف الغرض والمقصود من الشيء المراد إحياؤه.

وأسندُ هذا التظهير بنصَّيَن اثنين من كلام القاضي عبد الوهاب، وثالثٍ من كلام ابن الحاجب - رحمهما الله تعالى - :

١ - قال في المعونة: ((ومن أحيا أرضاً ميّتةً ... بالوجه الذي يكون إحياءً لمثلها، من بناءٍ، أو حفر بئرٍ وجَصّها، أو غَرْسٍ، أو غير ذلك من وجوه الإِحياء وأنواع العمارة: فهي له ... ))(١).

٢ - وقال في التلقين: ((وإحياؤها: ما يعلم بالعادة أنّه إحياءٌ لمثله، من بناءٍ، وغراسٍ، وحَفْر بئرٍ، وإجراء ماءٍ، وغير ذلك من أنواع العمارة))(٢).

٣ - وقال صاحب جامع الأمهات: ((وأمّا الإِحياء: فما يعدُّ في العرف عمارة مثلها، كبناءٍ، وغرسٍ، وحَرْثٍ، وحفر بئرٍ، وإجراء نهر))(٣).

وهذا النصوص سندٌ مذهبيٌّ أيضاً للضابط المصدّر محلّ البحث، تشهد له بالصحّة والتحقيق(٤).

(١) المعونة ١٩٩٤/٢.

(٢) التلقين ٤٣١/٢.

(٣) جامع الأمهات ص ٤٤٥.

(٤) وردّ ضابط ما يحصل به الإِحياء إلى العرف والعوائد نقله الإِمام أيضاً. الذخيرة ١٤٨/٦، عن الإِمام الشافعي - رضي الله عنه - وهو قوله في الأم ١٠٣/٨ ف ١٢٥٤: وإنما الإحياء ما عرفه النّاس إحياءً لمثل المحيا ... ))، ثم ذكر أمثلةً وافرةً - في بيانٍ عالٍ - ممّا يحصل به الإِحياء، منبهاً على ما لا يحصل به الإِحياء منها، وقد نقله - مقراً له - صاحب التمهيد ٢٨٦/٢٢، وهذا سندٌ آخر لما تَقدّم.

824