811

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

القَسْم، على المذهب(١)، وهو أيضاً شاملٌ للعقار والمنقول.

قوله: ((مع بقاء عينها)) قيدٌ لإِخراج ما لا تبقى عينه، كالطعام، فلا يصحّ وقفه، ويأتي بيانه وتفصيله.

قوله: ((صحَّ وقفها))، الصحّة في العقود ترتّب آثارها عليها))(٢).

دليل الضابط:

ذيّل الإِمام الضابط المصدّر بقوله: (( ... لأنه مؤْفٍ بحكمة الوقف))(٣)، أي: أنّ ضبط ما يصحّ وقفه في أنه: كل عينٍ يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها)): صحيحٌ؛ لأن ذلك مُوْفٍ بحكمة الوقف، ومقصد الشارع في شرع الوقف.

وهذا منه - رحمه الله تعالى - تعليلٌ وتدليلٌ لصحّة الضابط بالمقصد الشرعي للوقف.

وأشير هنا إلى احتفاء الإِمام بالمقاصد وتعليل القواعد والأحكام بها، وأذكر هنا ما تجمّع لديّ من كلامه حول المقصد الشرعي للوقف، بياناً لما أجمله في التدليل للضابط، وفي بعض ذلك دليلٌ لجملة قيوده ومحترزاته على وجه الخصوص، وبعضُه أيضاً قد يرقى أن يكون ضابطاً برأسه.

(١) أمّا ما لا يقبل القسم: ((ففيه قولان مرجّحان))، قاله في الشرح الكبير ٧٦/٤، ر. أ: الذخيرة ٣١٤/٦ _ ٣١٥.

(٢) استفيد بعض هذا الشرح من: الخرشي مع حاشية العدوي ٧٨/٧ - ٨٠، وشرح الرصّاع على حدود ابن عرفة ٥٣٩/٢ - ٥٤٢، وفي أمر ((الصحّة)) على الخصوص، ر .: ((الأصل في التصرّفات حملها على الصحّة))، من قواعد هذا البحث ص ٣٩٠.

(٣) الذخيرة ٦/ ٣١٣.

806