780

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

واختار الإِمام - رحمه الله تعالى - ثبوت الردّ بالغَبْن، ودافع عن اختياره هذا(١).

شرح الضابط:

الغَبْن - في اللغة - : النقض، مصدر غبنه يغبنه، وبابه: ضرب - إذا خدعه في البيع، وقد غُبن: فهو مغبونٌ، أي: منقوصٌ، في الثمن أو غيره(٢).

والمراد بالغبن عند الفقهاء: أن يكون أحد العوضين غير معادل للآخر، بأن يكون أقلّ من قيمة المثل، أو أكثر منها، والبائع غابنٌ في الأكثر، ومغبونٌ في الأقل.

والغَبْن بالنظر إلى مقداره - يقسّم إلى قسمين:

  1. غبنٌ يسيرٌ، أو معتادٌ.

  2. غبنٌ فاحشٌ.

أما اليسير منه الذي لا يخرج عن العادة، فلا يتجاوز حدود التفاوت المعتاد بين الناس في الأسعار: فهذا لا يوجب رداً اتفاقاً؛ لأنه يكثر وقوعه، ويصعب التحرّز منه، ويتسامح به عادة.

وأما الغبن الفاحش: فهو المثبتُ للمغبون الخيارَ بين الإِمساك والردّ، ومتى أطلق الغبن في المواضع التي يثبت فيها كان المراد الغبن الفاحش(٣).

(١) الذخيرة ١١٢/٥ - ١١٣، وكأنّ المذهب عند المتوسطين كان كذلك، انظر قول الإِمام في المصدر المذكور، وما في الجواهر ٤٩٧/٢ - ٤٩٨، ومواهب الجليل ٤ /٤٦٨ - ٤٧٢.

(٢) انظر: المصباح والقاموس (غ ب ن).

(٣) انظر: الحطاب ٤٦٨/٤ - ٤٦٩، والخرشي ١٥٢/٥، ر. أ: المدخل الفقهي ٤٦٢/١ هـ ١.

775