754

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

٣ - حديث فضالة بن عبيد الأنصاري - رضي الله عنه - قال:

((اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر ديناراً، فيها ذهب وخَرز، ففصلتُها فوجدت فيها أكثر من اثني عشر ديناراً، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: لا تباع حتى تفصل)) .

وفي رواية: (( ... فأمر رسول الله ﷺ بالذهب الذي في القلادة فنزع وحده))(١).

- وعن حنشٍ أنه قال: كنّا مع فضالة بن عبيدٍ في غزوة، فطارت لي ولأصحابي قلادة فيها ذهب وورِق وجوهر، فأردتُ أن أشتريها، فسألت فضالة بن عبيدٍ، فقال: انزع ذهبها فاجعله في كفّة، واجعل ذهبك في كفّة، ثم لا تأخذنّ إلّا مثلاً بمثلٍ فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول :

((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فلا يأخذن إلّا مثلاً بمثلٍ))(٢).

قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - :

((في هذا الحديث: أنه لا يجوز بيع ذهبٍ مع غيره، بذهبٍ، حتى يفصل، فيباع الذهب بوزنه ذهباً، ويباع الآخر بما أراد، وكذا لا تباع فضة مع غيرها، بفضة، وكذا الحنطة مع غيرها، بحنطةٍ، والملح مع غيره، بملحٍ. وكذا سائر الربويات، بل لا بد من فصلها، وهذه هي المسألة المشهورة المعروفة بمسألة: مدّ عجوة، وصورتها: باع مدّ عجوة ودرهماً بمدّي عجوةٍ، أو بدرهمين، وقوله ﷺ: ((لا تباع حتى تفصل)) صريحٌ في اشتراط فصل أحدهما عن الآخر في البيع، وأنّه حرامٌ حتى يميّز، وأنّه لا فرق بين أن

(١) أخرجه بروايتيه مسلم، انظر: الصحيح مع شرح النووي ١٧/١١ - ١٨.

(٢) أخرجه مسلم أيضاً، انظر: الصحيح مع شرح النووي ١٩/١١.

749