741

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

الرجل قد ضلّت راحلته أو دابته أو غلامه، وثمن هذه الأشياء خمسون ديناراً، فيقول: أنا آخذها منك بعشرين ديناراً؛ فإن وجدها المبتاع ذهب من البائع بثلاثين ديناراً، وإن لم يجدها ذهب البائع منه بعشرين ديناراً، وهما لا يدريان كيف يكون حالها في ذلك، ولا يدريان أيضاً إذا وجدت تلك الضالة كيف توجد، وما حدث فيها من أمر الله، مما يكون فيه نقصها أو زيادتها، فهذا أعظم المخاطرة))(١).

وقال أيضاً - رضي الله عنه - :

((والأمر عندنا، أنّ من المخاطرة والغرر: اشتراء ما في بطون الإِناث من النساء(٢) والدواب؛ لأنه لا يدرى أيخرج أم لا يخرج؛ فإن خرج: لم يدر أيكون حسناً أم قبيحاً، أم تاماً أم ناقصاً، أم ذكراً أم أنثى، وذلك كلّه يتفاضل، إن كان على كذا فقيمته كذا، وإن كان على كذا فقيمته كذا))(٣).

إلى نصوصٍ أخرى كثيرة عن إمام المذهب في ذلك، والمستفاد منها أنّ الغرر عند إمام المذهب هو :

ما جهل وجوده، و كذا ما جهلت صفته، وما كان من ذلك متردداً بين أمرين الحصول وعدمه.

وذلك يشهد - في الجملة - لحدَّي الإِمام المصدّرين، لضبط ((الغرر)).

وهناك صلةٌ ظاهرةٌ بين الجهالة والغرر، عقد الإِمام لتوضيحهما وبيان

(١) المدوّنة ٢٠٦/٤، وقد عقد صاحب المدوّنة كتاباً برأسه، عنونه بـ : كتاب بيع الغرر))، انظر: المدوّنة ٢٠٥/٤ - ٢٢٥، وتحسن مراجعته.

(٢) إذا كن إماءً.

(٣) الموطأ ١٩٥/٢ في ((باب بيع الغرر)) المحال إليه سابقاً !.

736