742

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

الفرق بينهما فرقاً برأسه، فقال:

((اعلم أنّ العلماء قد يتوسّعون في هاتين العبارتين، فيستعملون إحداهما موضع الأخرى، وأصل الغرر: هو الذي لا يدرى، هل يحصل أم لا؟(١) كالطير في الهواء والسمك في الماء.

وأمّا: ما علم حصوله وجهلت صفته فهو المجهول، كبيعه ما في كمّه، فهو يحصل قطعاً، لكن لا يدري أي شيء هو))(٢).

ثم قال في بيان النسبة بينهما:

((فالغرر والمجهول: كلُّ واحد منهما أعمّ من الآخر من وجهٍ، وأخص من وجهِ، فيوجد كلّ واحدٍ منهما مع الآخر، وبدونه(٣).

أما وجود الغرر بدون الجهالة:

فكشراء العبد الآبق المعلوم قبل الإِباق، لا جهالة فيه، وهو غررٌ؛ لأنه لا يدرى هل يحصل أم لا؟

والجهالة بدون الغرر:

كشراء حجرٍ يراه، لا يُدْرَى أزجاجٌ هو أم ياقوتٌ، مشاهدتُه تقتضي القطع بحصوله، فلا غرر، وعدم معرفته تقتضي الجهالة به.

(١) وتصرّف - كعادته - العلامة الشيخ محمد علي المالكي في تهذيبه للفروق في هذا الحدّ، وأحاله عن أصله، فقال ٣/ ٢٧٠: «الغرر اصطلاحاً: ما لا يُدْرى هل يحصل أم لا؟ جُهِلتْ صفتُه أم لا؟)).

(٢) الفروق ٢٦٥/٣.

(٣) وذهب العلامة الصديق الضرير إلى أنّ الغرر أعمّ من الجهالة، فكلّ مجهولٍ غررٌ، وليس كلّ غرر مجهولاً، فقد يوجد الغرر بدون الجهالة، ولكن لا توجد الجهالة بدون الغرر، وقال ص ٣٩ - ٤٠: ((وهذا المعنى هو الذي يتمشّى مع التعريف الذي ارتضيتُه)).

737