729

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

في الورثة عاصبٌ يرث الباقي: فإنه يكون لبيت المال؛ لأنه عاصب، أي: وارثٌ. ولا يُردّ ما فضل عن أصحاب الفروض إليهم، ولا يدفع ما فضل عن ذوي السهام لذوي الأرحام، بل يدفع الباقي من التركة لبيت المال؛ لما مرَّ أنه من جملة العصبة(١).

قال في المختصر: ((ثم بيت المال، ولا يردُّ، ولا يدفع لذوي الأرحام))(٢). هذا المذهب، لكنّ العمل جرى بالردّ والدفع، ففي الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي عليه:

((وقيّد بعض أئمتنا عدم الردّ، وعدم الدفع لذوي الأرحام، بما إذا كان الإِمام عدلاً، يصرف المال في مصارفه الشرعية، ونقله ابن عرفة عن أبي عمر بن عبد البرّ وعن الطرطوشي، وعن الباجي: عن ابن القاسم، وكذا ذكره ابن يونس وابن رشد، وابن عسكر في العمدة والإِرشاد، وقاله ابن ناجي وغير واحدٍ، وذكر الشيخ سليمان البحيري في شرح الإِرشاد عن عيون المسائل: ((أنّه حكى اتفاق المذهب بعد المئتين على توريث ذوي الأرحام والردّ على ذوي السهام؛ لعدم انتظام بيت المال))(٣).

(١) انظر: ما تقدم في تخريج القاعدة، والمصادر الآتية هنا، وبَنَوه - في المذهب أيضاً - على قاعدة أخرى، قال الإِمام المقَّري: ((قاعدة: الأصل تقديم السبب على المسبّب إلَّا بدليلٍ، وبذلك يمنع الردّ، وهو المشهور من مذهب مالك ومذهب محمّد، خلافاً للنعمان، لأنّ من لا يستحق الفاضل مع المعتق لم يستحق ردّه عند عدمه، وبه يمنع توريث ذوي الأرحام أيضاً، وهو المشهور أيضاً)، القواعد خ / ١٧٥، ر. أ: خ / ٩٣ - ٩٤.

(٢) ص ٣٥١.

(٣) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤٦٨/٤، وانظر: الخرشي ٢٠٨/٨، وقال ابن عبد السلام: «القائلون بهذا من أهل المذهب إنما قالوه استحساناً ومراعاة للخلاف، عند فساد بيوت الأموال، وأمّا لو كان التصرّف فيها بالعدل فما خالفوا =

724