708

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

٦ - إذا وكَّل المبرىءُ في الإِبراء:

فعلى أنّه إسقاطٌ يشترط علم الموكّل بقدره، دون الوكيل.

وعلى أنّه تمليكٌ يشترط لصحّة البيع علم الوكيل، دون الموكّل، كما لو قال: بِعْ بما باع به فلانٌ فرسه(١).

هذا بناءً على أصل القاعدة، وتفريعاً على القولين فيها، لكن جاء المذهب في هذا مفاجئاً مخالفاً لذلك كلّه، إذ أجاز التوكيل في الإِبراء، ولو جُهِل القدر المبرأ منه عند الموكّل والوكيل ومن عليه الدَّين، وعُلِّل ذلك بأنَّ الإِبراء هبةٌ، وهي جائزةٌ بالمجهول، قال في المختصر: ((صحّة الوكالة في قابل النيابة من عقدٍ ... ، وإبراءٍ، وإن جهله الثلاثة))(٢).

بل قال العلامة الحطّاب - رحمه الله تعالى -: (( ... وهذا كضروريٍّ من المذهب؛ لأنه مخْضُ تركِ، والترك لا مانعيَّة للغرر فیە»(٣).

= - ((هل النظر إلى المقصود أو الموجود))، انظر: شرح المنجور ص ٢٠٣، ر. أ: ص ٢٨٠.
- ((العبرة في المعاملات بما في نفس الأمر، لا بما في ظن المكلّف))، انظر: القواعد والأصول الجامعة/ السعدي ص ١١٠ .
- ومن هذا أيضاً قول الإِمام في الذخيرة ٥/ ١١٥: ((إنّ ترتيب الأحكام على الأسباب لا يتوقف على علم المكلّف))، هذا وقد فتق لي هذا الكلام تعليقُ د. عادل الشويخ - رحمه الله تعالى -، محقّق الجزء الثاني من الأشباه والنظائر/ لابن الوكيل ١٤٥/٢ هـ ١.

(١) انظر: الأشباه والنظائر/ للسيوطي ٣٦٩/١، ر. أ: الوسيط في المذهب ٢٠٨/٣.

(٢) ص ٢٤٣، ر .: الشرح الكبير ٣٧٨/٣، الخرشي ٦٩/٦.

(٣) مواهب الجليل ١٨٢/٥.

703