707

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

(ب) ما يتعلّق بالمبرىء، وهو أحد العاقدين، ولايةً وتوكيلاً:

تشترط الولاية في الإِبراء؛ لأنّ كل إبراءٍ لا يخلو من حقِّ يجري التنازل عنه بإسقاطه أو تمليكه، فلا يصحّ الإِبراء إلاَّ بأن يكون للمبرىء ولاية على الحقّ المبرأ منه؛ بأن يكون مالكاً له، أو موكّلاً بالإِبراء منه، أو متصرّفاً بالفضالة عن صاحب الحق ولحقته الإِجازة من المالك، عند من يرى صحّة تصرّف الفضولي(١).

وهذه، تطبيقاتٌ على قاعدة الإِبراء يجمعها شرط الولاية.

٥ - لو كان لأبيه دَينٌ على شخصٍ، فأبرأه الولد، وهو لا يعلم موت الأب، فبان ميتاً، فإن قلنا الإِبراء إسقاطٌ: صحّ.

وإن قلنا الإِبراء تمليكٌ؛ فينبني على الخلاف فيمن باع مال مورِّثه ظاناً حياته، فبان ميتاً(٢).

والصحيح: أنّ العبرة في ولاية العاقد هو بما في الواقع ونفس الأمر لا بما في الظنّ، ففي هذا الفرع: صحّ الإِبراء - مع القول بأنّه تمليكٌ - لأنّ المبرأ منه كان مملوكاً له حين الإِبراء في الواقع(٣).

= الذخيرة ٢٦٥/٦ - ٢٧١، ر. أ: ما كتب على قول صاحب المختصر: ((وللأب اعتصارها من ولده ... )) ص ٢٨٩ - ٢٩٠.

(١) وهو المذهب، انظر: الشرح الكبير ١٢/٣، ر. أ: الفروق ٢٤٢/٣ - ٢٤٤.

(٢) انظر: الأشباه والنظائر / لابن الوكيل ٣٢٣/١، والسيوطي ٣٦٨/١ - ٣٦٩.

(٣) هذا الفرع قد تتنازعه أكثر من قاعدةٍ وأصلٍ فقهي، من ذلك - إضافة إلى قاعدتنا هنا - :

- أصل وقف العقود، أو: وقف الأحكام، انظر: الأشباه والنظائر / لابن الوكيل ٨٩/٢ - ١٢٢، المنثور ٣٣٩/٣ - ٣٤٤.

- ((هل العبرة بالحال أو المآل))، انظر: الأشباه والنظائر/ لابن الوكيل ٣٠٨/٢ .

702