706

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

المرتبتين مراتب يجري فيها الخلاف، كالفسخ والإِبراء (١).

ولم أقف على صريحِ نصٍّ بذلك في المذهب(٢).

٤ - لو أبرأ ابنه من دينه: فليس له الرّجوع على قول الإِسقاط، وعلى قول التمليك: له أن يرجع؛ حيث إنّ للموجب في عقود التمليك أن يرجع عن إيجابه، ما لم يتصل به القبول(٣).

ولم أقف على هذا الفرع بخصوصه في كتب المذهب: أي الرجوع عن الإِبراء، لكن ما علم ما في المذهب من أنّ الإِبراء من الدَّين هبةٌ(٤)، وأنّ الهبة تمليك(٥)، اقتضى العَوْد إلى مسألة الرجوع في عقد الهبة.

فعلى المذهب: يثبت الملك في الهبة بمجرّد العقد، ويصبح لازماً بالقبض، فلا يحلّ الرجوع حينئذٍ، أمّا قَبل القبض: فيصحُّ للأب الواهب فقط أن يرجع فيما وهبه لابنه، ما لم يترتب عليه حقّ الغير، وكذلك للأم الرجوع إذا كان الأب حياً.

وهذا الارتجاع من أحد الأبوين هو ما يعرف في مصطلحات المذهب بـ ((الاعتصار)): (٦)، ومنه يعلم بيان هذا الفرع في الإِبراء على المذهب.

(١) المنثور ٣٧٧/١.

(٢) وفي الموسوعة الفقهية ١٦٥/١ ف ٤٨، والفقه الإسلامي وأدلّته ٣٣٦/٥: نقل جواز تعليق الإِبراء مطلقاً عن مذهب المالكيّة، ولم أر إحالاتهم مفيدةً لذلك؛ فلیحرّر!

(٣) انظر: الأشباه والنظائر/ لابن الوكيل ٣٢٤/١، وللسيوطي ٣٦٩/١.

(٤) انظر: الشرح الصغير ٥٠٣/٣، والشرح الكبير ٣٧٨/٣، ٩٩/٤، شرح الزرقاني ٧٣/٦.

(٥) مختصر خليل ص ٢٨٨.

(٦) في شروطٍ وتفصيلٍ يطول - انظره - مع سائر فروع مسألة الاعتصار، في =

701