704

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وقد أبان الإِمام عن اختياره الموافق للمذهب، مبيناً عن مقصد الشرع في هذا الترجيح، فقال:(( ... لا بدّ من رضاه وقبوله في الهبة(١)، وكذلك ها هنا يتأكّد ذلك، فإن المنّة قد تعظم في الإِبراء، وذووا المروءات والأنفات يضرُّ ذلك بهم، لا سيَّما من السِّفْلة، فجعل صاحب الشرع لهم قبول ذلك أو ردّه؛ نفياً للضرر الحاصل من المنن من غير أهلها، أو من غير حاجةٍ))(٢).

أمّا خارج المذهب:

فذكر الإِمام أن القول بكون الإِبراء لا يفتقر إلى القبول، هو مذهب الشافعي وأحمد(٣).

- وفي المذهب، على القول باشتراط القبول:

لو مات الواهب صاحب الدَّين قبل أن يقبل من هو عليه: فإنّ الإِبراء يبطل، ويرجع للورثة(٤).

- وظاهر المذهب: جواز تأخير القبول عن الإِيجاب، كما قال الإِمام(٥).

= شرح الزرقاني ٣/٦، وحاشية العدوي على الخرشي ٣/٦، وردّ ذلك وبيّن عدم صحّته العلامةُ الرّهوني ٣٦٨/٥ فانظره لزاماً.

(١) من قواعد التمليكات: ((ليس لأحدٍ تمليك غيره، بلا رضاه)) المدخل/ الزرقا ١٠٩٠/٢.

(٢) الفروق ٢/ ١١١.

(٣) انظر: الذخيرة ٢٤١/٦، ومذهب الشافعية والحنابلة كما نقل الإِمام، غير أنّ الشافعيّة يقيّدون ذلك بما إذا جرى بصيغة الإِبراء والحطّ ونحوهما، قال العلامة الشربيني في مغني المحتاج ١٧٩/٢: (( ... على المذهب، سواءً أقلنا الإِبراء إسقاطٌ أم تمليكٌ))، وفي مذهب الحنابلة انظر: شرح المنتهى ٥٢١/٢.

(٤) انظر: حاشية العدوي على الخرشي ١٠٣/٧.

(٥) الفروق ١٠١/٢، وقال الدسوقي ٩٩/٤: ((وهو صريح نقل ابن عرفة، ونصَّه =

699