703

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

قال العلامة ميّاره - رحمه الله تعالى - ناظماً القاعدة والخلاف فيها:

كذلك الإِبرا من الدين اختُلِفْ نقلٌ أو اسقاطٌ عليهما عُرف

إن وقع الابرا ولم يقل: قبل لنجل قاسمٍ وأشهبٍ نُقِلْ(١)

أمّا المعتمد من هذا الخلاف المذهبي: فقد قال الإِمام في ذلك: ((ظاهر المذهب: اشتراط القبول))(٢)، وهذا الظاهر غدا نصّ المذهب المفتى به في قول سيدي خليل - رحمه الله تعالى -: (( ... وديناً، وهو إبراءٌ إن وهب لمن عليه))(٣).

ونصُّوا على أنّ الإِبراء هبة، وأنّ الهبة تمليك(٤)؛ تنظيراً للعقود وبياناً لتكييفها المشترك.

قال العلامة الدسوقي - رحمه الله تعالى -: ((وهو الرّاجح))(٥).

(١) تكميل المنهج مع شرحه خ/ ١٤٥ - ١٤٦، وقوله: ((كذلك)) إشارة إلى ما سبقه من قوله: ((هل وقفنا إسقاطه ... ))، وقول أشهب بأنّه إسقاط ولا يشترط القبول: شاذٌّ على المذهب، انظر: حاشية الرهوني ٣٦٨/٥، وما يأتي ص ٧١٢ هـ ٤.

(٢) الفروق ٢/ ١١١ .

(٣) مختصر خليل ص ٢٨٨ .

(٤) انظر ما يأتي هنا في التطبيقات رقم ٤.

(٥) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٩٩/٤ وما قاله هنا مناقض لما نقله وأقرّه في الصلح ٣١٠/٣، تعليقاً على قول العلامة الدردير: ((والصلح على أخذ بعضه، أي: المدعى به، هبةٌ للبعض المتروك وإبراءٌ منه ... ))، قال: أشار بذلك إلى أنه ليس المراد بالهبة حقيقتها حتى يحتاج فيها للقبول من المدّعى عليه، قبل موت الواهب الذي هو المدّعي، بل المراد بها الإِبراء، وحينئذٍ فلا يشترط قبولٌ، ولا تجدّد حيازةٍ على المعتمد، فإذا أبرأت زيداً ممّا عليه صحَّ، وإن لم يقبل، خلافاً لما في الخرشي: ((من أن الإِبراء يحتاج لقبولٍ وإن لم يحتج لحيازة، والهبة تحتاج لهما معاً. أهـ تقرير عدوي))، وأقرّه الشيخ عليش على ذلك، وكذا ما في =

698