686

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

قال العلامة الدسوقي متمماً:

«فلذا كان هذا بابها»(١).

ومع هذا كلّه، فإن الأصلَ والغالب في الشرع المنعُ من القرعة، كما أفاده هذا الأصل. ويأتي بيان دليله، ثم دليل مشروعية القرعة، وتفصيل محلّ جريان القرعة ومحلّ منعها.

دليل القاعدة:

استدلّ الإِمام على هذا الأصل وما أفاده بـ :

  1. أن القرعة تتضمّن نقل ملك الإِنسان بغير رضاه؛ وهذا يخالف أصل العقود والمعاملات الأوّل وهو الرّضا؛ وأنّ عدم تحققه يعدُّ أكلاً للمال بالباطل.

  2. أنّ في الاقتراع غرراً، وهو: «ما كان مستور العاقبة»(٢)، وكذلك شأن الاقتراع، والغرر منهيٌّ عنه، فينبغي أن يُتَّقَى بحسب الإِمكان.

قال في ذلك كله:

«الأصل: منع القرعة؛ لتضمّنها نقل ملك الإِنسان بغير رضاه، ولأنّ كلّ واحدٍ منهما قد يكون غرضه فيما صار لشريكه، ويرجو حصوله، ولولا ذلك لم يرض»(٣).

وقال:

«القرعة غررٌ، فتتقى حسب الإِمكان، فتجعل في المتقارب دون

(١) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٥٠٠/٣.

(٢) هذا هو التعريف الذي انتهى إليه العلامة الدكتور الصديق الضرير، في رسالته القيّمة «الغرر وأثره في العقود» ص ٣٤.

(٣) الذخيرة ٢٢٣/٧.

681