677

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وعلى أنّ الردّ بالعيب كابتداء بيع: لا يأخذ سلعته، ولا يردُّ المحاصّة.

قال في التوضيح أيضاً: "وليس بمنصوصٍ، وإنما هو اختيار اللخميّ، وأخذه هو والمازري من قول ابن حبيب، فيمن اشترى سلعة ثم باعها ثم اطلع على عيبٍ فرجع بقيمته، ثم ردّ السلعة، قال في ذلك: إنّه لا يردّها على الأوّل؛ لأنّ رجوعه حكمٌ وقَع فلا يُرَدّ".

قال صاحب التوضيح:

((وقد يجري على الخلاف: في الردّ بالعيب، هل هو نقضٌ للبيع من أصله، فتُنْقَضُ المحاصّة، أو ابتداءُ بيعٍ فلا تنقض))(١).

وقال العلامة الموّاق في لفظ المختصر السابق: "وقال ابن رشدٍ : وعلى أشهر قولي ابن القاسم أنّ الردَّ بالعيب ابتداءُ بيعٍ: لا يكون له ذلك"(٢).

٤ - الخلاف في مسألة وجود المشتري في المبيع عيباً قديماً، وقد حدث فيه عنده عيبٌ، وأراد ردّه بالعيب القديم.

فعلى أنّ الردّ بالعيب ابتداء بيعٍ ثان:

يخيّر المشتري بين أن يرجع على البائع بقيمة العيب القديم،

(١) المنقول عن التوضيح هو بواسطة: شرح السجلماسي ص ١١٨.

(٢) التاج والإكليل ٥٢/٥، وتأمل نقل ابن رشدٍ في قوله: "وعلى أشهر قولي ابن القاسم: أنّ الردّ بالعيب ابتداءُ بيع"، هل هو في أصل هذه القاعدة؟ فكيف يوفق بين ما هنا، وما نقل عنه ممّا يخالفه في نحو التطبيق الأوّل، وفي هذا الفرع هنا من نقل صاحب التوضيح، أم أن قول ابن رشد في خصوص هذا الفرع، فما معنى قوله: "وعلى أشهر"، فكأنه تخريج لا نصٌّ، مضافاً إليه مخالفة نقل صاحب التوضيح عنه. وأردتُ بهذا أن تشهير الإِمام ابن رشد لقول: "الردّ بالعيب ابتداء بيعٍ" مهمّ للغاية في تقرير هذه القاعدة.

672