675

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

١ - إذا اشترى المسلم عبداً كافراً من كافرٍ، ثم أسلم العبد، واطّلع المشتري على عيب فيه، هل يكون لمشتريه الردّ على بائعه الكافر، أم لا؟

فعلى أنّ الردّ بالعيب نقض للبيع من أصله: يجوز له ردّه عليه بالعيب، وهو قول ابن القاسم.

وعلى أنّه كابتداء بيع: لا يجوز له ردّه عليه بالعيب بعدما أسلم، وهو لأشهب وابن الماجشون، واختاره ابن حبيب.

وفي ذلك قال الإِمام ابن الحاجب: ((وفي ردّه عليه بعيبٍ أو الأرش: قولان، لابن القاسم وأشهب؛ بناءً على أنه فسخٌ أو ابتداءٌ))(١)، والأوَّل هو المشهور، واقتصر عليه في المختصر؛ إذ قال: ((وجاز ردّه عليه بعيبٍ))(٢).

٢ - الخلاف في ردّ السمسار للجعل، إذا رُدَّ المبيع بالعيب.

فعلى أنّ الردّ بالعيب حلٌّ للبيع من أصله: يرد السمسار الجعل وجوباً، وعلى أنّه ابتداء بيعٍ لا يردّه.

والأوّل هو مذهب المدوّنة، وقیّده ابن اللّاد بما إذا لم يدلس البائع، أمّا إذا دَّس البائع فلا يردّ السمسارُ الجعلَ؛ لأنّ البائع دخل عليه مع علمه أن المبیع سیرجع إليه.

وزاد القابسي، فقال: أنّ للسمسار جُعْله إن لم يعلم بتدليس البائع، وأمّا إن علم: فإن رُدَّ المبيع فلا شيء له، وإن تمّ البيع فله أجر مثله.

وقال ابن يونس: ينبغي أن يكون له ما سمّى من الجعل، كما يكون للبائع المدلّس الثمنُ لا القيمة، إلّا أن يتعاقد مع البائع المدلّس على التدليس

(١) جامع الأمهات ص ٣٣٧.

(٢) ص ١٨٨، وانظر: شرح المواق ٢٥٦/٤ فقد نقل نصّ المدوّنة في ذلك، ر. أ: شرح الزرقاني مع حاشية البناني ١٣/٥.

670