668

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

هذا، وقد عبّر عن هذه القاعدة بعضُ أئمة علم القواعد الفقهيّة خارج المذهب بلفظ قد يُقَدّم وُرجَّح؛ لعمومه وحسن صوغه، فقال:

((هل الفسخ، يرفع العقد من أصله أو من حينه؟))(١).

والتعبير بـ ((العقد)) أعمّ وأشمل من قصره على البيع، وجاء عند الإِمام - كما تقدّم - في الصياغة الأولى والثالثة، وفي جميع مواطن الصوغ الخامس، وكذا أعمّ وأشمل من قصره على سببٍ واحدٍ للفسخ، وهو الردّ بالعيب، لكن قاعدتنا هذه في خصوص ((الردّ بالعيب)) فحسب !.

وبعد كلّ ما سبق - تبقى الصيغة المقترحة المرجّحة - لموضوع قاعدتنا هذه إحدى صيغتين:

  1. ((الردّ بالعيب، هل هو نقضٌ للعقد من أصله، أو من حينه؟)).

  2. ((الردّ بالعيب، هل هو نقضٌ للعقد، أو كابتدائه)).

وإنما أُدخلتْ كاف التشبيه على الابتداء؛ لأنه ليس ابتداء حقيقيّاً، فالعقد لا يقع كذلك(٢)، وهاتان الصياغتان هما المصدرتان هنا.

شرح القاعدة:

الرد بالعيب: الردّ مصدر رددتُ الشيء، ومن معانيه في اللّغة: الإرجاع(٣).

(١) الأشباه والنظائر/ للسيوطي ٥٥٩/٢.

(٢) ثم رأيت العلامة الفقيه محمد يحيى الولاتي - رحمه الله تعالى -، اعتمد ذلك في نظمه المجاز الواضح، حيث يقول:

((والردّ للمبيع بالعيب يُعدْ نقضاً، وقيل: كابتدا بيعٍ وردْ))

وكذا في شرحه الدليل الماهر ص ١١٣، ولم أقف على هذا لغيره.

(٣) انظر: معجم مقاييس اللغة ص ٤٠٠، وجعله الأصل لمعانيه، وأساس البلاغة ٣٣٢/١.

663