657

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

- قال:

((أي: فإن لم تذهب عينه بالكليّة، ولكنّه تعيّب تعيّباً يوجب لصاحبه الخيار في أخذه أو تضمينه للغاصب، فإن اختاره أخذه: فإن أحضره ثم صارفه عليه جاز اتفاقاً، وإن لم يحضره، فالمشهور: المنع. وإن اختار إحدى القيمتين فهي دَينٌ له في ذمّة الغاصب، فإن أراد مصارفته عليها بعد ذلك جاز على المشهور))(١).

قال في الجواهر: ((والمشهور على أنّ من خيّر بين شيئين لا يعدُّ منتقلاً، بل يعد كأنّه لم يستحق غير ما اختار، وأمّا إن عددناه منتقلاً فلا يجوز صرف أحدهما))(٢).

٥ - من سرق شاةً فذبحها، وثبت للمسروق منه الخيار بين لحمها وقيمتها: فعلى أن المخيّر بين شيئين يعدُّ كالمنتقل إليه عن غيره: لا يجوز ذلك؛ لأنّه لمّا قدر على أخذ اللحم فعدلَ عنه إلى أخذ شاةٍ، فصار كبيع لحم حيوانٍ من جنسه، ولأنّ حقّ المغصوب منه تعلّق بعين ما أتلفه الغاصب.

وعلى أنّ المخيّر بين شيئين إذا اختار أحدهما لا يعدّ منتقلاً إليه عن غيره، وفرضنا أنّ حقه سقط في العين، وإنما وجب له القيمة: لم يمنع(٣).

(١) نقله عنه السجلماسي في شرحه ص ١٢٧ - ١٢٨.

(٢) نقله عنه السجلماسي أيضاً في شرحه ص ١٢٨، وانظر: الجواهر ٣٧١/٢.

(٣) قال العلامة الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير ٤٤٤/٣: ((والمذهب: أن الذبح ليس بمفيتٍ، ولربّها الخيار بين أخذ قيمتها وأخذها مذبوحة، من غير أن يأخذ معها ما نقصه الذبح، كما هو قول ابن القاسم))، انظر ما كتب على قول صاحب المختصر ص ٢٥٥: ((وضمن بالاستيلاء، وإلَّا فتردّد ... كأن ... ذبح)).

652