646

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

قال الإِمام - رحمه الله تعالى - عقب ذلك:

فهذه الأعيان وإن لم تكن من باب المنافع، بل من باب تمليك الأعيان، ولكن التمليك فيها مقصورٌ على جهةٍ خاصةٍ؛ بشهادة العوائد، والأصل: بقاء الأملاك إلّا ما دلّ الدليل على انتقاله))(١).

ثم ترد هنا في أمر ملك المنفعة:

١٥ - مسألة الحقوق المجرّدة، والمعاوضة عليها، وهي مسألة كبيرةٌ طويلة الذيول، كثيرةُ الصور والتقاسيم(٢)، أكتفي من ذلك ما يتعلق بقاعدتنا هذه تعلقاً مباشراً، ومنه:

  • جواز الأخذ على رفع الأيدي في المعادن(٣).

  • النزول عن الوظيفة بشيء يأخذه، هل يصحُّ أم لا.

قال العلامة الزرقاني: ((لا يصحُّ؛ لأنّ من بيده الوظيفة مالك للانتفاع))(٤).

قال المحقق البناني معقباً: ((هذا هو مقتضى الفقه، لكن ذكر البُرْزُلي في نوازله، بعد أن نقل عن ابن رشد جواز الأخذ على رفع الأيدي في

(١) الفروق ١٨٩/١، ولو قيل - عرض تمليك الأعيان -: إباحتها! لكان أولى؛ إذ هي إباحة لا تمليك! فتأمل.
(٢) كتب في ذلك عدّة بحوث، انظر: مجلّة المجمع الفقهي، التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ع ٥، ج ٣.
(٣) انظر: حاشية البنّاني على شرح الزرقاني ١٢٧/٦، منح الجليل ٤٨٧/٣، وفي نظائر رفع الأيدي عن المعادن، والأخذ على ذلك، انظر: شرح الزرقاني ٢٢٢/٥، وتأمّل - على المستوى العالمي - أمر اكتشاف النفط، وحفر مناجم الذهب!
(٤) شرح الزرقاني مع حاشية البناني ١٢٧/٦، وانظر: منح الجليل ٤٨٧/٣ - ٤٨٨، وحاشية كنون ٦/ ١٩٧ - ١٩٨ في تتمةٍ متعلّقةٍ بما هنا.

641