647

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

المعدن، ما نصّه: هذا ونحوه يدلُّ على ما يفعل اليوم في البلاد المشرقيّة، من بيع وظيفةٍ في حُبُس ونحوه من مرتبات الأجناد، فإنه يرفع يده عنها خاصّة، وقد كان يمضي لنا عن أشياخنا: أن هذا لا يجوز؛ لوجهين:

أحدها: أنه لا يملك إلّا الانتفاع لا المنفعة، فلا يجوز له فيها بيعٌ ولا هبةٌ ولا عاريةٌ.

الثاني: على تسليم جواز بيعها، هي مجهولةٌ، لا يدري بقاؤه فيها، ولا قدر ما يستحقه(١).

١٦ - مسألة الخلو: «والخلو من ملك المنفعة لا من ملك الانتفاع»(٢).

وهي مسألةٌ عريضةٌ، متعدّدة الصور، منها:

(أ) ما يحدث بعمارة يحدثها المستأجر في الوقف، ويصير به شريكاً في منفعة الوقف بقدر ما صرفه فيه، فينقص له إکراء الوقف بقدرها، ويصير له حق القرار فيه، وهذه المنفعة مملوكةٌ له، فإذا باعه من آخر فما الحكم؟

أجازه بعض علماء المذهب؛ لضرورة عمارة الوقف.

(ب) الخلوّ في أبنيةٍ مملوكة - غير موقوفة - لكن للمستأجر فيها بناء بناه، أو أحدث أعياناً أخرى مستقلةً، وهي التي تسمى ((الجَدَك)). فهذا جائز أيضاً.

(١) شرح الزرقاني مع حاشية البناني ١٢٧/٦، وانظر: منح الجليل ٤٨٧/٣ - ٤٨٨، وحاشية كنون ٦/ ١٩٧ - ١٩٨ في تتمةٍ متعلّقةٍ بما هنا.

(٢) منح الجليل ٤٨٨/٣، وفي مسألة الخلو. انظر: فتاوى عليش ٢٥٠/٢ - ٢٥٣، حاشية العدوي على الخرشي ٧٩/٧، ر. أ: المصادر السابقة، وعن ذلك كلّه لخصت ما هنا!

642