644

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

٧ - من لم يجد مسكناً في الحُبُس: فلا كراء له؛ لأن الحُبُس لم يوقف للغلّة، وإنما وقف للانتفاع بالأنفس بالسكنى، كالمسجد ينتفع به في الصلاة(١).

٨ - إذا وقف وقفاً على أن يُسْكن أو على السكنى، ولم يزد على ذلك: فظاهر اللفظ يقتضي أنّ الواقف إنما ملّك الموقوف عليه الانتفاع بالسكنى دون المنفعة، فليس له أن يؤاجر غيره ولا يُسْكنه(٢).

٩ - إذا صدرت صيغة تحتمل الانتفاع أو تمليك المنفعة، وشككنا في تناولها للمنفعة: قصرنا الوقف على أدنى الرتب، وهي تمليك الانتفاع دون تمليك المنفعة؛ استصحاباً للأصل في الملك السابق.

١٠ - فإن قال في لفظ الوقف: ينتفع بالعين الموقوفة بجميع أنواع الانتفاع، فهذا تصريح بتمليك المنفعة، أو يحصل من القرائن ما يقوم مقام هذا التصريح، من الأمور العادية أو الحالية؛ فإنّا نقضي بمقتضى تلك القرائن، ومتى حصل الشك وجب القصر على أدنى الرتب، كما إذا كان لفظ

= والمساقاة فهو ملك عينٍ لا ملك منفعةٍ ولا انتفاع، وتلك العين هي: ما يخرج من ثمرةٍ أو يحصل من ربح في القراض، فيملك نصيبه على الوجه الذي اقتضاه العقد))، ر. أ: تهذيب الفروق ١٩٤/١.

(١) انظر: الذخيرة ٦/ ٣٤٠ -٣٤١.

(٢) انظر: الفروق ١٨٨/١، وتهذيبها ١٩٤/١، وقال الإِمام الونشريسي - رحمه الله تعالى - في آخر جوابٍ له في معنى ما أثبتُ هنا: ((وبهذه الجملة تعرف وجه الردّ الفعل كثير من أئمة المساجد في إكرائهم لكثير من الدور المحبّسة على سكنى أئمتها شرطاً من الواقف، ومن فعل ذلك منهم فقد أكل حراماً وأطعمه أهله والناس، وكان ذلك قدحاً في إمامته، وردّاً لشهادته، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله))، نقله عنه العلامة كنون في حاشيته ٦ / ١٩٧.

639