643

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

فلا يملك إلَّا الانتفاع فحسب، مع أن الإِعارة - على المذهب - تمليك منفعةٍ لا انتفاع. كما تقدم.

٤ - عقد النكاح: من باب تمليك الانتفاع، لا من باب تمليك المنفعة، من حيث إن مقتضى عقده: أن يباشر الزوج منفعته بنفسه خاصّة، وليس له أن يمكّن غيره من تلك المنفعة؛ لكونه ليس مالكاً للمنفعة ولا لبضع الزوجة، ولكنه ملك أن ينتفع هو خاصة فحسب(١).

لذا كان من باب تمليك الانتفاع لا من باب تمليك المنفعة.

٥ - الوكالة: إن كانت بغير عوض: كانت من باب تمليك الانتفاع، لا من باب تمليك المنفعة؛ لأنها تقتضي حينئذٍ أنّ الموكل ملك من الوكيل أن ينتفع به بنفسه، ولم يملك منفعته، فلا يجوز له أن يهب الانتفاع بذلك الوكيل لغيره، بل ينتفع به لنفسه أو يهمله أو يعزله.

وإن كانت بعوض: كانت من باب تمليك المنفعة؛ لأنّها حينئذٍ من باب الإِجارة؛ فمن ملك المنفعة فله بيع ما ملك، فللموكّل بيع ما ملك، وأن يمكّن غيره منه، ما لم يكن الموكّل عليه لا يقبل البدل(٢).

٦ - عقد كلِّ من القراض، والمساقاة، والمغارسة، يقتضي: أنّ ربّ المال ملك من العامل الانتفاع لا المنفعة؛ بدليل أنه ليس له أن يعاوض على ما ملكه من العامل من غيره، ولا يؤاجره ممن أراد، بل يقتصر على الانتفاع بنفسه، على الوجه الذي اقتضاه العقد(٣).

(١) انظر: الفروق ١٨٧/١، وتهذيبها ١٩٣/١.

(٢) انظر: الفروق ١٨٧/١ - ١٨٨، وتهذيبها ١٩٣/١ - ١٩٤، وفيه تتمة لما هنا تحسن مراجعتها.

(٣) انظر: الفروق ١٨٨/١، وقال متمّماً: ((وأمّا ما ملكه العامل في القراض =

638