637

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وعليه أيضاً:

يرى - من خلال تقرير هذه القاعدة، وتقرّر أدلتها، والجواب عن هذه الاستثناءات، يُرى واضحاً: أن هذه القاعدة كليّةٌ مطردةٌ، وأنّ التعبير بكونها أكثريةً ليس سعيداً، بل الصواب حذفه، كما سبق، وأن مثل هذه الاستثناءات ونظائرها، لا ترد على مثل هذه القاعدة أبداً(١).

□□□

= وعمّا يُعد خروجاً عنها تعبيراً دقيقاً، في قوله:

((............ وأن لا يجمعا للمرء بين العوضين فاسمعا
وبالندور احكم إذا شيءٌ ورد كأَجْر من أَمَّ وجُعْل مَنْ قَعَد

متن المنهج مع إعداد المهج ص ٢٣٨.

(١) بل إنّ عدم جواز اجتماع العوض والمعوّض عنه لا يختصُّ بالشرعيات، فكذا الشأن في العقليّات، وفي باب النداء من علم النحو - لا يجمع بين ((يا)) و ((أل))، ولا يدخل حال السَّعة حرف النداء على ما فيه أل، إلَّا في صورٍ مستثناةٍ منها: لفظ الجلالة المقدّس: ((الله))، فالأكثر أن يحذف حرف النداء، وتعوّض عنه الميم المشدّدة، فتقول: ((اللَّهمّ))، وقد يجمع بينهما في الضرورة النادرة، كقول أبي خراش الهذلي:

إنّي إذا ما حدثٌ ألمّا دعوتُ يا اللَّهمّ يا اللَّهمّا))

ونظيره أيضاً في باب كان الناقصة، ويكثر حذفها وحدها بعد أن المصدريّة الواقعة في موضعٍ أريد به تعليل فعلٍ بفعلٍ، وشاهده قولُ العبّاس بن مرداس:

((أبا خُراشة إمّا أنتَ ذا نفَرٍ فإنّ قوميَ لم تأكلهم الضّبُعُ))

والأصل: لأن كنت، فحذف الجار وكان للاختصار، وانفصل الضمير لعدم ما يتصل به، وجيء بما عوضاً عن كان، وأدغمت النون في الميم للتقارب،

ر . : مغني اللبيب ٥٩/١، وشرح أبيات المغني ١٧٣/١ - ١٧٨، ١٧٩.

فكأنّ بين الشرع والعقل واللغة أمراً عقليّاً مشتركاً هو: عدم قبول اجتماع العوض والمعوض عنه معاً؛ لأنّه لغوٌ وعبثٌ وباطلٌ، ومخالفٌ للعدل المستقرّ في النفوس الشريفة والعقول الصحيحة.

632