634

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وأيضاً: فإن هذه المسائل منظرٌ في كونها استثناءً من هذه القاعدة، وأُورِدُها هنا - كما قرّرها الإِمام، ثم أذكر ما نظّر به فيها - :

١ - الإِجارة على الصلاة:

فيها - على المذهب - ثلاثة أقوال:

  • الجواز: لأن الأجرة بإزاء الملازمة في المكان المعيّن، وهو غير الصلاة.

  • المنع: لأنّ ثواب صلاة الإِمام المؤجَر له، فلو حصلت له الأجرة أيضاً لحصل العوض والمعوّض لشخصٍ واحدٍ، وهو غير جائز.

  • التفرقة بین أن یضمّ إليها الأذان فتصح، أو لا یضمّ إلیھا فلا تصحّ؛ ووجه التصحيح أنّ الأذان لا يلزمه فيصحّ أخذ الأجرة عليه، فإذا ضمّ إلى الصلاة قرب العقد من الصحة(١).

قال الإِمام: ((وهو المشهور))(٢).

٢ - أخذ الخارج في الجهاد من القاعد - من أهل ديوانه ــ جُعْلاً على ذلك، أجازه إمام المذهب - رضي الله عنه - ، وقصره على ما إذا كان الخارج والقاعد من ديوان واحدٍ، قال: ((لا يجعل لغير من في ديوانه؛ لعدم الضرورة لذلك))(٣).

قال الإِمام، في بيان وجه الاستثناء والتعليل لذلك، ما خلاصته:

«ثواب الجهاد حاصلٌ للخارج، وأخذه الجعل يجمع العوض

(١) الفروق ٢/٣، وانظر ما كتب على قول المختصر: (( ... وأجرة عليه، أو مع صلاةٍ، وکره علیھا)) ص ٢٢.

(٢) المرجع السابق.

(٣) الفروق ٢/٣ - ٣.

629