633

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

٣ - قال الإمام المقّري - رحمه الله تعالى - :

«قاعدة: التعدّي ينقل المتعدى عليه للذمّة بالقيمة عند مالك، فيكون له؛ لأنّ القيمة للمتعدّى عليه، فلا يجمع له بين العوض والمعوّض عنه»(١).

الاستثناء من هذه القاعدة، إيراده ومناقشته:

هذه الاستثناءات أوردها الإمام ليتمّ له تقرير عنوان: «الفرق بين قاعدة ما يصحّ اجتماع العوضين فيه لشخصٍ واحدٍ، وبين قاعدة ما لا يصحّ أن يجتمع فيه العوضان لشخصٍ واحدٍ»(٢).

والتعبير بالقاعدة في الثانية فيه نظرٌ ظاهرٌ؛ إذ هي ثلاث مسائل مستثناة - على التسليم بها - فلا ترقى إلى جعلها قاعدةً والتعبير عنها بذلك، والإمام - رحمه الله تعالى - كثيراً ما يتجوّز بمثل ذلك في كتابه الفروق.

ثمّ إنه «إنما يتمّ الفرق بينهما بناءً على تسليم ما قاله من أنّ قاعدة أنّه لا يجوز أن يجتمع العوضان لشخصٍ واحدٍ: أكثريةٌ لا كليةٌ»(٣)، وتقدم انتقاد ذلك.

= «والجواب عنه: أنّ الأجرة قبالة التزام المواضع المعيّنة في الأذان ونحوه، أو قبالة تعيين ما لم يتعين على أخذ الأجرة»، وليست قبالة أصل القربة؛ فهذه الأشياء وإن كانت قُرباً، لكن لا يتعين على المسلم فعلها بالأجرة». الذخيرة ٤٠١/٥، هذا ما أمكن نقله وباقي كلامه فيها غير مستقيم، فراجعه! وجواب الإمام هنا عن هذه المسألة يناقض جعله إيّاها استثناءً في الفرق بين قاعدة ما يصحّ اجتماع العوضين فيه وما لا يصحّ، ويأتي، فتأمَّله فإنه واضحٌ!

(١) القواعد خ/١٦٨، وهو بحروفه في الفروق ٢٩/٤ ر .: تتمة كلام المقّري في قواعده في صورةٍ مخالفة لما ذكره هنا، ر. أ: شرح المنجور ص ٥٦٦، شرح السجلماسي ص ٢٦٧.

(٢) الفروق ٢/٣ ف ١١٤.

(٣) من كلام العلامة الشيخ محمد علي في تهذيب الفروق، في هذه القاعدة ٢/٣.

628