الثالث: أنّ ما كان من القواعد متعلقاً بمقاصد الشرع وكليّاتها يكون نادر الاستثناء أو معدومه، ويكاد لا يكون الاستثناء فيها إلّا مراعاةً لمقصدٍ شرعي آخر، أو مصلحةٍ أخرى.
((لا يجوز)): عبّر هنا بعدم الجواز، وعبّر في عنوان الفرق بـ : عدم الصحّة، وعدم الأوّل يقتضي الحرمة، وعدم الثاني يقتضي البطلان، وظاهرٌ أنّ التعبير بعدم الصحة أخصّ.
((العوضان)): مثنى عِوَض، والعِوَض: البدل والخلف، تقول: أعاضني الله منه، وعوّضني عوضاً وعَوْضاً وعياضاً، والاسم: العِوَض والمعوضة.
وتعوّضَ: أخذ العوض، واستعاضه: سأله العوض، فعاوضه: أعطاه إيّاه، واعتاضه: جاءه طالباً للعوض، والجمع: أعواض، مثل: عنب وأعناب(١).
والعوض في اصطلاح الفقهاء: قيام شيءٍ مقام آخر، ومطلق البدل، وهو: ما يبذل في مقابلة غيره(٢).
وهو أيضاً بالتعريف الأخصّ: ((ما يدفع - على جهة المثامنة - بعقد))(٣).
والذي يسأل عنه هنا - بعد هذا - هل تعبير جملةٍ من أئمة المذهب عن هذه القاعدة بـ الأصل هو في معنى وصف الإِمام لها بالأكثرية، ومن معاني الأصل: الغالب في الشرع.
(١) انظر: المصباح والقاموس (ع وض).
(٢) انظر: التوقيف على مهمّات التعاريف ص ٥٣٠، والمطلع ص ٢١٦.
(٣) معجم لغة الفقهاء ص ٣٢٤.