- تقدم دفع التعبير بها، فيدفع أيضاً ما كان في معناه، فالمرجّح أن المراد بالأصل هنا: القاعدة، وهي أيضاً من مطلقات مصطلح الأصل(١).
وانظر ما يأتي في الاستدلال لهذه القاعدة وتطبيقاتها، والجواب عن الاستثناءات منها: يتبين لك ترجّح ذلك.
دليل القاعدة:
في الاستدلال لهذه القاعدة اجتمع لديّ أدلةٌ أربعةٌ، يمكن الاحتجاج بها على صحّة هذه القاعدة وثبوتها:
١- لزوم العدل في المعاوضات، وأنّه أعظم مقاصد الشريعة في أبواب المعاوضات.
٢- النهي عن أكل المال بالباطل(٢).
٣- نفي العبث عن مقاصد الشرع في المعاملات.
٤- نقل الإِجماع عليها.
وهذا تقرير كلّ دليلٍ منها.
١ - لزوم العدل في المعاوضات:
لم أقف على أحدٍ من علماء المذهب - رحمهم الله تعالى - استدلَّ لهذه القاعدة بأمر العدل في المعاوضات مع ظهور اعتباره من خلال هذه القاعدة، وصدَّرتُ الاستدلال لهذه القاعدة بهذا الدليل لأنّه أعظم مقاصد المعاوضات، في جميع المعاملات والعقود.
(١) ر .: ما تقدّم في ص ٢٧٢ من هذا البحث.
(٢) جملة علماء المذهب استدلّوا بهذا الدليل على ثبوت هذه القاعدة، انظر مثلاً: الفروق ٢/٣، وقواعد المقّري ٤٦٣/٢، ر. أ: ما تقدّم في تخريج هذه القاعدة.