وسلامة العقل وصحّتُه حتى يثبت الاختلال(١).
٢ - الأصل في الأشياء كلّها: السلامةُ والبراءة من العيوب، وعدم النقص والاختلال(٢).
٣ - الأصل في المبيع: السلامة، أي خلوّه من العيوب، سواءً أكان حيواناً، أو نباتاً أو جماداً، أو عقاراً(٣).
وليس ذلك خاصّاً بالمبيع، بل يجري في جميع المعاوضات؛ ذلك أنّ العاقد المعاوض لم يرض ببذل كامل العوض، ثمناً كان أو غيره، إلاَّ لِيَسْلم له كامل المعوّض عنه، مبيعاً كان أم سواه، وفي قول الإِمام: ((مقتضى العقد .. ))، إيماءٌ لذلك.
٤ - وعليه: لو اختلف العاقدان في سلامة المبيع من العيوب، وعدم سلامته منها: فالقول لمن يتمسك بسلامة المبيع؛ لأنّه يشهد له الأصل(٤).
وقال الإِمام في ذلك أيضاً: ((العرف يقتضي السلامة من العيوب؛ کالشرط))(٥).
٥ - ما ذُكِرتْ هذه القاعدة عنده، وهو فرع: هل يشترط فيما إذا أسلم في طعام - كحنطةٍ - مثلاً: هل يشترط ذكر كونه نقياً، أي:
(١) انظر: الدليل الماهر الناصح ص ٢٣٢، وقاعدة: اليقين ... / للباحسين ص ٩٢.
(٢) انظر: الذخيرة ٥٦/٥، ٤٢٩/٤، ر. أ قاعدة: اليقين ... / للباحسين ص ٩٣.
(٣) انظر: قاعدة: اليقين ... / ص ٩٣، وقريب من هذا ما في الذخيرة ٤٢٩/٤.
(٤) شرح القواعد الفقهية ص ١١٧ - ١١٨.
(٥) الذخيرة ٩٢/٥ بتصرّف، وراجع ما تقدّم في فاتحة هذا الأصل.