والقسم الثاني: الصفات التي يكون وجودها في الشيء طارئاً وعارضاً، فهو بطبيعته يكون خالياً عنها، وسالماً منها، وهي الصفات العارضة، والأصل فيها العدم(١).
وتعلُّق قاعدتنا هذه: مقتضى العقد: السلامة، وأصلنا هنا، الأصل: السلامة، فيما يبدو بكلا القسمين معاً، لكن باعتبارين مختلفين.
فالأصل في صفات الشيء الأصلية: الوجود، وسلامتُها من العدم أو النقصان؛ أو الاختلال.
والأصل أيضاً في الصفات الطارئة على الشيء: عدمُها، وسلامة الشيء عنها.
فالحاصل: أنّ مدّعي السلامة في الشيء في صفاته الأصليّة، وسلامة الشيء عن الصفات العارضة الطارئة متمسكٌ بالأصل، وعلى مدّعي خلاف ذلك إثبات الدليل الناقل عن هذا الأصل.
تطبيقات:
جاءت تطبيقات هذا الأصل محدودةً؛ تبعاً لمحدوديّة مجال هذا الأصل نفسه، وفيما يلي ذكر المناسب منها لموضوع هذا البحث(٢).
١ - الأصل في الإِنسان: السلامة، وتشمل سلامة تكوينه، وخلْقَه في أحسن تقويم؛ إذ هو الأصل، وسلامته من الأمراض بدناً وعقلاً.
فالأصل: سلامة الجسم وصحّتُه حتى يثبت المرض.
(١) فيما تقدّم انظر: شرح القواعد الفقهية ص ١١٧ - ١١٨.
(٢) انظر تطبيقات أخرى: في ما تقدّم من تخريج هذا الأصل، ر.أ: شرح القواعد الفقهية ص ١١٧ - ١٢٠، وقاعدة اليقين لا يزول بالشك/ للباحسين ص ٩٢ - ٩٣، والمصادر المذكورة في هامشه.