دليل القاعدة:
هذا الأصل آيلٌ إلى معنى قاعدة: ((الأصل في الصفات العارضة: العدم))(١)، ومتفرُّع عنها، ومخصوصٌ منها بأمر العيوب وما قاربها، ودليل هذا الأصل، إضافةً إلى استصحاب البراءة الأصلية، والأصل: العدم(٢)، هو دليلُ القاعدة الآنفة، ثم هي أيضاً من القواعد المندرجة تحت القاعدة الكبرى: ((اليقين لا يزول بالشك))(٣).
ثم ما تقدم من أنّ العرف والعادة: ((سلامة الأشياء من العيوب ... ))، فدليل كلّ أولئك هو دليل لهذا الأصل.
وتقرير قاعدة: ((الأصل في الصفات العارضة: العدم))(٤)، بإيجازٍ، وبيان صلتها بالأصل موضوع البحث، هو:
أنّ الصفات بالنسبة إلى الوجود والعدم على قسمين:
الأوّل: الصفات التي يكون وجودها في الشيء مقارناً لوجوده، فهو مشتملٌ عليها بطبيعته غالباً.
وهذه تسمّى الصفات الأصلية، والأصل فيها: الوجود.
(١) من قواعد المجلّة العدلية ق ٨، انظرها مع شرح القواعد الفقهية ص ١١٧ - ١٢٠، وأصلها للخادمي في مجامع الحقائق ص ٤٤.
(٢) انظر: الأشباه والنظائر / للسيوطي ١/ ١٦٢، ولابن نجيم ص ٦٩.
(٣) انظر: إضافة المصدرين السابقين، قاعدة: اليقين لا يزول بالشك/ للباحسين ص ٩٠، ٩٢.
(٤) ذكرها العلامة فقيه العصر الأستاذ مصطفى الزرقا في كتابه النافع الجليل المُفَقِّه، المدخل الفقهي العام، بلفظ: ((الأصل في الأمور العارضة: العدم))، ودافع عن اختياره هذا بما تحسن مراجعته ٩٨٢/٢ - ٩٨٤ - رحمه الله تعالى - وأحسن جزاءه.