الأصل: السلامة، كعيب المبيع))(١)
الثاني: في باب السَّلَم، حال حديثه عن الشرط الثاني من شروط السَّلم، وهو: ضبط الأوصاف التي تتعلّق بها الأغراض؛ لرفع الخطر، ما لم تؤد إلى غير وجوده، وذكر الخلاف بين ابن القاسم في اشتراط المنقّى أو المغلَّث من الطعام المُسْلَم فيه، فقال: ((واشترط ابن القاسم ذكر المنقّى أو المغلَّث؛ لأنّه يوجب اختلاف الثمن، وقال أشهب: لا يشترط؛ لأن مقتضى العقد السلامة، فإن أتاه بمغلوث كان عيباً))(٢).
وفي دائرة ذلك ومعناه - قول الإِمام أيضاً - رحمه الله تعالى - عند كلامه عن خيار النقيصة، وعن الأسباب المثبتة، فقال:
((السبب الثاني: القضاء العرفي؛ لأنّ العرف والعادة سلامة الأشياء من العيوب الطارئة والنادرة، فوجودها يوجب الردّ))(٣).
وظاهرٌ أن لفظ: ((الأصل: السلامة))، أعمُّ وأشمل.
شرح القاعدة:
السلامة في اللّغة هي: الخلوص والنجاة من الآفات(٤)، وهي تأتي أيضاً بمعنى: الصحّة والعافية، قال ابن فارس: ((السين واللام والميم، معظم بابه من الصحّة والعافية))(٥).
ومقتضى العقد: ما دلّ عليه العقد(٦).
(١) الذخيرة ٤٢٩/٤.
(٢) الذخيرة ٢٤٧/٥.
(٣) الذخيرة ٥٦/٥، وانظر ما يأتي في التطبيقات.
(٤) انظر: المصباح (س ل م).
(٥) انظر: معجم مقاييس اللغة ص ٤٨٧.
(٦) المصباح (ق ضى).