قال الإِمام - رحمه الله تعالى - :
٢١ - ((الأصْل: السّلامة))(١).
٢٢ - ((مقتضى العقد: السلامة))(٢).
ذكر الإِمام هذا الأصل، وهذه القاعدة، في موضعين من كتاب الذخيرة.
الأوّل: في كتاب النكاح، عند حديثه عن العيوب الموجبة للخيار منه، فقال: ((لو اختلفنا في العنة فالقول قوله ... ؛ لأنّ
(١) الذخيرة ٤٢٩/٤.
(٢) الذخيرة ٢٤٧/٥.
ولتخريج هذا الأصل أقول: يرد التعبير بـ: ((الأصل السلامة))، في أبواب النكاح من كتب الفقه، كما هو هنا، وفي غير أبواب النكاح، كما يأتي في التطبيقات، كما يرد ذكر هذا الأصل في كتب القواعد، في ذكر ما يتفرّع من قواعد عن القاعدة الكبرى: ((اليقين لا يزول بالشك))، انظر ما يأتي في الاستدلال للقاعدة، وفي حال تعارض الأصل والظاهر، انظر مثلاً:
القواعد/ الحصني ٢٩٦/١، وأصله: المجموعُ المذهب ٣٣٣/١، والأشباه والنظائر/ لابن الوكيل ١٨٨/٢، ولابن السبكي ١٦/١ - ١٧، وابن الملقن ١٩٠/١، والسيوطي ١٧٦/١، وقد يعبّر عن هذا الأصل أيضاً بـ الأصل: الصّحة، ومرادهم بها ما يرادف السلامة، أو ما هو أعمّ من ذلك، انظر: الفروق ٤ / ٦٢، ر. أ: قواعد المقري خ / ١٢٥، شرح المنجور ص ٥٦٠ - ٥٦١، ٥٦٦ - ٥٦٧، شرح السجلماسي ص ٢٦٦، إعداد المهج ص ٢٣٦، والدليل الماهر ص ٢٣٢، وهو من قواعد هذا البحث، انظر: ص ٤٢٢، ر. أ: في الأصل: السلامة، قاعدة اليقين لا يزول بالشك/ للباحسين ص ٩٢ - ٩٣.