خالياً من الغَلَث، أو غَلِثاً، أي كونه مخلوطاً بترابٍ وغيره؛ لتكثيره(١).
فقال ابن القاسم: باشتراط ذلك؛ لأنه يوجب اختلاف الثمن، وقال أشهب: لا يشترط، وعلّل ذلك بهذه القاعدة: لأنّ مقتضى العقد السلامة، فإن أتاه بمغلوثٍ كان عيباً(٢).
وفي المختصر: ((بخلاف ... نقيٍّ أو غَلَثٍ))(٣)، قاله عقب ذكر الشرط الخامس من شروط السلم في قوله: ((وأن تبيّنَ صفاته، التي تختلف بها القيمة في السلم عادةً، كالنوع، والجودة، والرداءة، وبينهما))(٤).
وقوله: ((بخلاف ... ))، أي فلا يشترط بيانه(٥).
لكن المستفاد من كلام الشرّاح: أنّ عدم اشتراط ذكر كونه نقيّاً أو مغلوثاً، لا يفسد العقد، لكن يحمل عند عدم البيان على الغالب الأكثر عند أهل البلد في الإِطلاق، وإلاَّ فعلى التوسط بينهما))(٦).
وعليه: فالقول بعدم الاشتراط ليس بناءً على هذه القاعدة.
قاله في منح الجليل ٢٤/٣، وفي المصباح (غ ل ث): غَلَثْتُ الشيء بغيره، من باب ضرب: خلطتُه به كالحنطة بالشعير، والغَلث الاسم، وطعامٌ غليث، أي: مخلوطٌ بالمدر والزُّوان [كغراب] فعيل بمعنى مفعول، وعلئته - بالعين المهملة -: لغة، وهو مغلوث ومعلوث أيضاً، والمدر: التراب المتلبّد، والزّوان: حبٌّ يخالط البرَّ، فيكسبه الرداءة، انظر: المصباح (زون)، (م در)، وأطلتُ في شرحها لعدم إلفها، وقبولها التصحيف.
انظر: الذخيرة ٢٤٧/٥.
المختصر ص ٢١٦، وذكر الشرّاح أن في بعض نسخ المختصر: ((ونفي الغلث)).
المختصر ص ٢١٧.
انظر: منح الجليل ٢٤/٣، والشرح الكبير ٢٠٩/٣.
انظر: المصدرين السابقين: المواطن نفسها.