609

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

بخلاف البيع فهو أصلٌ في نفسه(١).

وممّا ذكر، يعلم وجه تضادّ أحكام كلّ ممّا عدا البيع، من العقود السبعة المذكورة، لأحكام الآخر منها.

نعم الجعالة والمساقاة والقراض، وإن علم ممّا ذكر اتّحادها في جواز الغرر والجعالة، إلاَّ أنه يعلم من أبوابها: أنّ عقد المساقاة لازمٌ، ولا ينعقد عند ابن القاسم إلاَّ بلفظ: ساقيتُ، وعند سحنون: إلَّ به وبلفظ: آجرتُ أو عاملتُ، دون لفظ شركةٍ أو بيع، بخلافهما.

وأنّ لصحة القراض شروطاً غير شروط صحّة الجعالة(٢).

مستثنياتٌ:

يستثنى من هذه الكليّة، ما استثناه أهل المذهب من منع اجتماع البيع والصرف، وعلّل هذه التجويز باليسارة، وهما صورتان اثنتان(٣):

الأولى: أن يكون البيع والصرف ديناراً واحداً، كأن يشتري سلعةً بدينارٍ إلاّ خمسة دراهم، فيدفع الدينار ويأخذ خمسة دراهم مع السلعة، والمدار: على كون الدراهم والسلعة قدْر الدينار، قال العلاّمة الخرشي:

((وسواءً تبع البيعُ الصرفَ أو العكس، فيجوز على مذهب المدوّنة؛ لداعية الضرورة إليه))(٤).

(١) انظر - فيما تقدّم -: الفروق ١٤٢/٣، الذخيرة ٣٩٢/٤، وترتيب الفروق ١٣٢/٢، تهذيب الفروق ١٧٨/٣، التسولي على التحفة ٩/٢.

(٢) انظر: تهذيب الفروق ١٧٨/٣، وقال العلامة المحقق التسولي ١٠/٢ زائداً على ما هنا: وكما لا يجتمع الصرف مع واحدٍ ممّا ذكر، كذلك لا يجتمع مع الهبة. البرزلي: وكذا لا يجتمع بيع الخيار وبيع البتِّ، ولا بيع السلم وبيع النقد.

(٣) انظر: كليّات المقّري ص ١٣٢ من كتاب النكاح.

(٤) الخرشي ٤١/٥.

604