610

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

الثانية: أن يجتمع البيع والصرف في دينار، كأن يشتري سلعةً أو أكثر بعشرة دنانير ونصف دينار، فيدفع أحد عشر ديناراً ويأخذ صرف نصف دينار(١).

قال في الشرح الصغير:

((ولا بدّ من تعجيل السلعة والصرف(٢)، في الصورتين على الراجح؛ لأن السلعة صارت كالنقد))(٣).

وقد علم من جميع ما تقدّم، ومن مفهوم هذه الكليّة:

  1. أنّ ما لا تضادّ فيه - من غير هذه العقود - يجوز اجتماعها(٤)، فنحو الإِجارة والهبة، ممّا يماثل البيع في الأحكام والشروط، ولا يضادّه فيه: فإنه يجوز اجتماعه مع البيع، كما يجوز اجتماع أحدهما مع الآخر في عقدٍ واحدٍ؛ لعدم التنافي(٥).

  2. أهميّة معرفة طبائع العقود، ومقاصد الشارع منها، ومن أحكامها، وأنّ ذلك من أعظم الفقه في أبواب المعاملات المالية، وأنّ الغفلة عنه أو القصور فيه يسبّب الغلط على الشريعة، بل الكذب عليها، وتتأكّد

(١) انظر: الشرح الصغير مع حاشية الصاوي ٥٤/٣ - ٥٥، والخرشي ٤١/٥.

(٢) أي: الثمن من المشتري، والسلعة مع الدراهم.

(٣) ٥٤/٣، وفي هذا الاستثناء جاء نصّ خليل المتقدّم: ((... إلّا أن يكون الجميع ديناراً، أو يجتمعا فيه)) ص ١٩١.

(٤) انظر: الفروق ١٤٢/٣، وترتيبها ١٣٣/٢، وقد جوّد العلامة الفقيه المحقق الشيخ عبد الرحمن السعدي الحنبلي - رحمه الله تعالى - هذا المعنى، فعقد قاعدةً في ذلك، إذ يقول: ((ورود عقد على عقدٍ لا ينافيه صحيحٌ، ويثبت لكلّ من العقدين أحكامه الخاصّة)). فتاوى السعدي ص ٤٢٣.

(٥) انظر: تهذيب الفروق ١٧٨/٣.

605