وهذا بيان لشيءٍ من وجه التضاد بينهما، على ترتيب حروف هذه الرموز.
١ - أمّا وجه التضاد بين الجعالة والبيع:
فمن جهة: ملازمة الجهالة في عمل الجعالة، ولزوم عدم الجهالة في البيع، والجُعْل حكمه عدم اللزوم، بخلاف البيع، ولا يكون في الجعل أجلٌ بخلاف البيع، والجعل على الأمانة، بخلاف البيع، ويجوز فيه الغرر المنفرد به، بخلاف البيع.
وأمّا مضادّة القرض للبيع:
فالقرض عقد إرفاقِ المعاوضةُ فيه تبعٌّ، والبيع أصلُ المعاوضات، وتقدّم: أن القرض مفسدٌ لكلّ عقد معاوضةٍ اجتمع معه.
وذكروا من أوجه التضادّ بينهما: أنّ الحكم في التصديق(١) إذا وقع في المُقْرَض، الفسخُ، على الأرجح.
وفي البيع لأجلٍ : الأرجحُ عدم الفسخ، إذا وقع التصديق في المبيع.
٣ - وأمّا تضاد الصرف والبيع:
فمن جهة بناء الصرف على التشديد وامتناع الخيار والتأخير، وأمورٍ كثيرة لا تشترط في البيع، فمثلاً:
- حكم الصرف المناجزةُ، وفي البيع: تجوز المناجزةُ والتأخير.
= المالكي: ((والصواب أن يبدلها بـ قاف، بأن يقول: جقص؛ لتكون إشارة للقرض ، وتكون السبعة المرموز لها - هي ما عدا البيع - من العقود التي يمتنع جمعها في عقدٍ واحدٍ معه، كما يمتنع اجتماع اثنين منها في عقد واحدٍ، لتضاد أحكامها)). تهذيب الفروق ١٧٨/٣ .
(١) المراد بالتصديق - هنا - قبول أحد العاقدين قولَ الآخر في وزن أو عدد أو جودة محلّ العقد، دون اختبار لذلك منه.