ونُقل عن أشهب الخلافُ في ذلك(١).
قال العلامة التاودي - رحمه الله تعالى - :
«ومفاد النظم(٢) أنّ خلاف أشهب جار في الجميع، وصرّح به ابنه(٣)، وفي الحطّاب: عن اللخمي: وقد اختُلِف في جميع ذلك»(٤).
ووجهُ قول أشهب بجواز الجمع بين أيٍّ من هذه العقود: أنه لمّا جاز كلُّ عقدٍ على انفراده جاز مجتمعاً (٥).
بيان وجه التضاد بين هذه العقود، وبين عقد البيع(٦):
تقدّم، أنّ الفقهاء رمزوا لهذه العقود بـ : جصٌّ مشنّقُ، ومع ضمّ القرض إليها، يصبح الرمز لها بـ : جِقْصٌ مُشَنَّقُ (٧).
(١) المصادر نفسها: نفس المواطن.
(٢) أي: تحفة الحكّام.
(٣) أي: ابن الناظم، العلامة الفقيه أبو يحيى محمد بن أبي بكر، في شرحه لتحفة والده.
(٤) شرح التاودي على التحفة ٩/٢، وانظر: مواهب الجليل ٣١٣/٤.
(٥) انظر: التسولي ٩/٢، ونقل الدسوقي في حاشيته ٣٢/٣ عن ابن رشد: وقول أشهب أظهر من جهة النظر، وإن كان خلاف المشهور، فتأمّل! فهو يستحق البحث والنظر، مع هذا التظهير من مثل الإِمام ابن رشد! ومع الحاجة إليه في نوازل الوقت!
(٦) اقتصر على وجه التضاد بينها وبين البيع فحسب؛ لأنه («يكون حاصل الصور العقلية: أربعاً وستين، من ضرب ثمانيةٍ في مثلها، المكرّر منها: ستّ وثلاثون، والباقي: ثمان وعشرون»)، كما قال في تهذيب الفروق ١٧٨/٣، وهي تستحق بحثاً برأسه، وانظر ما يأتي آخر هذا البيان.
(٧) رمز لها العلامة الدردير في الشرح الصغير ٥٤/٣، بـ : جبص مشنق، وأشار بالباء في جبص: للبيع، قال العلامة المحقق الشيخ محمد علي بن حسين =