605

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

٢ - أنّه يدخل في عقد البيع هنا، في منع اجتماعه مع العقود الأخرى، عقدا الإِجارة والكراء؛ لأنهما بيع للمنافع، فكما يمتنع اجتماع البيع مع واحدٍ من هذه العقود، كذلك يمتنع اجتماع الإِجارة والكراء مع واحدٍ منها(١).

٣ - هل يجوز جمع البيع مع الإِجارة في عقدٍ واحدٍ؟ قال العلامة ميّارة في ذلك: ((يجوز جمع البيع مع الإِجارة أو الكراء؛ لأنهما من بابٍ واحدٍ(٢)))، وهذا مهمٌّ جداً مع نازلة: الإِيجار المنتهي بالتمليك.

٤ - لو وقع الجمع بين عقدين متضادين ممّا ذكر، فما الحكم؟

قال في التوضيح: (( ... فإن وقع؛ فقيل: هو كالعقود الفاسدة، فيفسخ ولو مع الفوات، وقيل: هو من البياعات المكروهة، فيفسخ مع القيام، لا مع الفوات. ابن رشد: وهو المذهب(٣))).

تحرير المذهب، وذكر الخلاف:

ما تقدّم شرحه وتقريره، وبناء الكليّة عليه، هو مشهور المذهب(٤)،

(١) شرح ميّارة على التّحفة ٢٨٣/١.

(٢) المصدر نفسه: نفس الموطن، وهو مفاد قول سيدي خليل المتقدم: ((وفسدتْ [أي الإجارة] ... كمع جُعْلٍ، لا بيع)) ص ٢٧٣.

(٣) نقله عنه في مواهب الجليل ٣١٣/٤، ثم تأمّل ملياً - غير مأمور - قول الإمام في موطن آخر: ((القاعدة الشرعية المشهورة في أبواب العقود الشرعية. أنا لا نبطل عقداً من العقود إلّا بما ينافي مقصود ذلك العقد، دون ما لا ينافي مقصوده، وإن كان منهياً عن مقارنته معه)). الفروق ١٢/٣، وهو مندرج تحت قاعدة ((كل تصرف لا يحصل مقصوده: لا يشرع، ويبطل إن وقع))، انظر ص ٣٧٥ من هذا البحث.

(٤) انظر ما تقدم في تخريج هذه الكليّة من نصوص سيدي خليل والعاصميّة، وراجع ما كتب عليهما، ر. أ هنا: شرحي الحطّاب والموّاق ٣١٣/٣ - ٣١٤.

600