معه ومع الصدقة(١)، لكن يبدو أن عدم ذكره فيما رمز له لدى مَنْ تقدّم؛ لتبادره وأولويّته، لا ذهولاً عنه.
فهذه - مع ضمّ البيع وزيادة القرض - ثمانية عقودٍ، قال العلامة المحقّق الشيخ ميّارة - رحمه الله تعالى -: ((كما لا يجتمع البيع مع واحدٍ من هذه السبع، بزيادة: القرض، فكذلك لا يجتمع اثنان منها في عَقْدٍ واحدٍ؛ لافتراق أحكامها، هكذا عباراتهم، وأخصر من ذلك أن يقال: ثمانية عقودٍ، لا يجتمع اثنان منها في عقدٍ واحدٍ، وقد قلتُ [أي: ميّارة] في ذلك تبعاً لغيري في جلّ التعبير، ما نصّه:
عقودٌ منعنا اثنين منها بعُقْدةٍ لكون معانيها معاً تتفرّق
فجُعْلٌ وصَرفٌ والمساقاةُ شِرْكةٌ نكاحٌ قراضٌ قَرْضُ بيعٌ محقّقُ))(٢)
وممّا ینبّه علیه هنا :
١ - أنّه ينبغي ضمّ عقد المغارسة إلى ما لا يجتمع مع البيع من العقود، قال صاحب باب المغارسة من المختصر: ((ومُنع جمعُها مع بيعٍ أو إجارةٍ، كجُعْلٍ))(٣).
لكنَّ العذرَ في عدم إفراد المساقاة بالذكر - فيما يبدو - إدراجها في ((الجعل)).
= ((الإجماع على امتناع اجتماع البيع والسلف في عقد واحدٍ، و کل ما أدَّى إليه فهو ممنوع)). القواعد خ/ ٧٩.
(١) انظر: حاشية ابن رحّال على شرح ميّارة على تحفة الحكّام ٢٨٣/١.
(٢) شرح ميّارة على تحفة الحكّام ٢٨٣/١.
(٣) ص ٢٧٢، وانظر النص السابق عن العلامة الخرشي هـ ٣، ص ٥٧٢ هنا، في ضمّ المغارسة إلى الجعل، وفي قوله: ((كجعل)) هنا إيماءٌ لذلك.