لا يجمعهما: أي: فيحرم الجمع بينهما بقيد التضادّ، في عقد واحدٍ(١).
بيان العقود الشرعيّة المسمّاة المتضادّة:
جمع فقهاء المذهب على زمن الإِمام أو قبيله، جمعوا أسماء العقود المسمّاة المتضادّة، والتي لا يجوز اجتماع عقدين منها معاً، أو اجتماع عقدٍ منها مع عقد البيع، في قولهم: جصٌّ مُشَنّقُ(٢)، وهذا بيانها:
ج : للجعالة(٣).
ص: للصرف.
م : للمساقاة.
ش: للشركة.
ن : للنكاح.
ق: للقراض.
ثم زادوا على هذا الحصر: عقد القرض، صرّح بذلك أبو الحسن وابن ناجي، ونقله العلَّمة الحطّاب(٤).
وذكْر القرض متعيّنٌ(٥)، بل إنّ القرض مفسدٌ لكلّ عقد معاوضةٍ اجتمع
(١) انظر: شرحي التاودي والتسولي على التحفة ٩/٢، وتأمل الحكم بالتحريم هنا، مع ما يأتي من أنْ ذلك من البياعات المكروهة.
(٢) انظر: الفروق ١٤٢/٣.
(٣) قال العلامة الخرشي ٤١/٥: ((والجعل، ومنه: المغارسة)). ر. أ: الحطّاب ٤/ ٣١٤.
(٤) انظر: مواهب الجليل ٣١٣/٤، ٣١٤، وشرحي التاودي والتسولي على التحفة ٩/٢، ر. أ: حاشية البناني على شرح الزرقاني ٤٥/٥.
(٥) وقد عقد لخصوص القرض - الإِمام المقّري قاعدة في ذلك، فقال: قاعدة =