قال الإِمام- رحمه الله تعالى -:
٢٠ - ((كلُّ عقدين بينهما تضادُّ: لا يجمعهما عقدٌ واحدٌ))(١).
لمَّا كانت العقود أسباباً شرعيةً منتجةً لآثارها، مشتملةً على حكمتها ومقصِد الشارع منها: كانت ــ ولا بدَّ أن تكون - مناسبةً لمسيَّباتها.
ومن المعلوم أن الشيء الواحد بالاعتبار الواحد لا يناسب المتضادّين؛ لأنّ تنافي اللوازم يدلُّ على تنافي الملزومات.
(١) في تخريج هذه الكليّة، انظر:
(أ) الفروق ١٤٢/٣ ف ١٥٦، بين قاعدة ما يجوز اجتماعه مع البيع، وقاعدة ما لا يجوز اجتماعه معه. الذخيرة ٤/ ٣٩٢، ٣٨٨/٤ في موضعين، ترتيب الفروق ١٣٢/٢ - ١٣٣، حاشية ابن الشاط ١٢٩/٣ لاحظ، وقد صحّح جميع ما في هذا الفرق، تهذيب الفروق ١٧٧/٣ - ١٨٠.
(ب) أصول الفتيا/ الخشني ص ١١٥ - ١١٦، كليات المقّري ص ١٣٢، وقواعده خ / ١١٠، وعنها في شرح المنجور ص ٣٠٣.
(ج) ما كتب على خليل في قوله: ((وحرم ... بيعٌ وصرفٌ إلّ أن يكون الجميع ديناراً، أو يجتمعا فيه)) (ص ١٩١)، وفي قوله - من باب الإِجارة - ((وفسدتْ ... كمع جعل، لا بيع)) (ص ٢٧٣)، وقول صاحب باب المغارسة من المختصر (ص ٢٧٢): ومنع جمّعها مع بيعٍ أو إجارةٍ ... ))، وهو مهمٌّ، وما كتب على تحفة الحكّام (العاصيّة) في قول الناظم:
وجَمْعُ بيعٍ مع شِرْكةٍ ومَعْ صَرْفٍ وجُعْلٍ ونكاحٍ امتنعْ وأشهبُ الجوازُ عنه ماضٍ
ومع مساقاةٍ ومع قراضٍ انظر: تحفة الحكام مع شرح الكافي عليها = إحكام الأحكام ص ١٤٧.