٩ - الرجوع عن الإيصاء:
قال العلامة الفقيه السجلماسي:
((أما الوصية بالمال أو بالنظر: فلم أر فيها خلافاً، أن للموصي أن يرجع فيها، وإن أوصى بعتق))(١).
وفي المختصر - في تعداد مبطلات الوصية -: ((وبطلت ... برجوع فيها، وإن بمرض .. ))(٢).
١٠ - قبول الموصى له (الوصي):
وأما قبول الوصية، بمعنى قبول الوصي الإيصاء في حياة الموصي: فهو منحلٌّ، غير لازم، إذ له أن يعزل نفسه في حياة الموصي، على الأصح؛ لأنه لم يغرّ الموصي، وهو قادرٌ على أن يستبدل غيره.
ومقابل الأصح، للقاضي عبد الوهاب، في المعونة: أنه إذا قبل لا يكون له الترك إلاَّ أن يعجز، أو يظهر له عذرٌ من الامتناع من المقام على الوصية))(٣).
قال ابن عبد السلام: وهو ظاهر قول غيره من العراقيين وبعض المغاربة؛ لأن ذلك كهبة بعض منافعه.
وهذا القول هو المردود بـ ((لو)) في قول صاحب المختصر: ((وله عزل نفسه في حياة الموصي، ولو قبل))(٤).
وعلى الأصح أيضاً: أن ليس للوصي الرجوع إذا قبل بعد الموت،
(١) شرح السجلماسي ص ٢٦٩ .
(٢) مختصر خليل ص ٣٤٤.
(٣) انظر: المعونة ١٦٢٩/٣.
(٤) مختصر خليل ص ٣٤٩.