596

Al-Qawa'id wal-Dawa'bit al-Fiqhiyyah al-Qarafiyyah: Zumrah al-Tamlikat al-Maliyah

القواعد والضوابط الفقهية القرافية زمرة التمليكات المالية

ناشر

دار النشر الإسلامية

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

1425 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وبه قال ابن حبيب، واختاره اللخمي، قال: لأنهما أوجبا بينهما عقداً، ولم يجعلا فيه خياراً، فوجب أن يحملا على أقلّ ما تقتضيه تلك التسمية.

- وروي عن مالك أيضاً: أنه لا يلزم المكتري بشيء، كالقول الأوّل، حتى يشرع في السكنى فيلزمه أقلّ ما سمّى، كالقول الثاني(١).

٧ - الجعالة:

أما الجعالة فالمشهور أنها جائزة من الجانبين، فإن شرع في العمل لزم الجاعل، وعليه اقتصر في المختصر، إذ قال:

((ولكليهما الفسخ، ولزمت الجاعلَ بالشروع))(٢).

ونصّ الإِمام في الفروق على كونها جائزةً(٣).

- وقيل: لازمةٌ لهما بالقول.

- وقيل: للجاعل فقط(٤).

وعلى المشهور، وضح الإِمام بيان الحكمة من جعلها من العقود الجائزة، فقال: ((لأنها لو شرعت لازمةً - مع أنه قد يطلع على فرط بُعْد مكان الآبق أو عدمه، مع دخوله على الجهالة بمكانه - لأدى ذلك لضرره فجعلت جائزةً؛ لئلا تجتمع الجهالة بالمكان واللّزوم، وهما متنافيان))(٥).

(١) انظر: شرح المنجور ص ٥٧٧، وشرح السلجماسي ص ٢٧٠، الدليل الماهر الناصح ص ٢٣٤ _ ٢٣٥.

(٢) ص ٢٣٨.

(٣) ٤ / ١٣ .

(٤) انظر: الذخيرة ٣٤٠/٤، شرح المنجور ص ٥٧١، شرح السجلماسي ص ٢٦٨.

(٥) الفروق ٤/ ١٣ .

591