أي: لكلّ من المتقارضين فسخه، أي: تركه والرجوع عنه، قبل عمله، أي: قبل الشراء به؛ لأنّ عقد القراض غير لازمٍ بالقول.
ومقابل هذا المشهور: قولان.
والحكمة في عدم لزوم القراض قبل الشراء به:
أنّ القراض حصولُ الربح فيه مجهولٌ، فقد يتصل بالعامل أنّ السلع متعذّرة، أو لا يحصل فيها ربح، فإلزامه بالسفر مضرّة، بغير حكمةٍ، ولا يحصّل مقصود العقد الذي هو الربح(٢).
٥ - المغارسة:
المغارسة عدّها الإِمام من القسم الثاني الذي لا يلزم بالقول، وعدّها الإِمام ابن غازي في نظمه المتقدّم وتبعه التاودي والتسولي من المختلف فيه(٣).
وهذا ما جاء في المختصر: ((وهل تلزم بالعقد، أو إلَّ أن يشرع في العمل: خلافٌ))(٤).
(١) انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٥٣٥/٣، وشرح السجلماسي ص ٢٦٨، ر. أ: شرح المنجور ص ٥٧١، الدليل الماهر ص ٢٣٣.
(٢) الفروق ١٣/٤، والفرق - على المشهور - بين القراض في عدم لزومه، وبين المساقاة على القول بلزومها: أن القراض لمّا لم يكن مؤقتاً كان شبيهاً بالإِجارة كلّ شهرٍ أو كل سنة، والمساقاة لمّا كانت مؤقتة كانت كالإِجارة المؤقتة؛ لشدة الحاجة، انظر: شرح السجلماسي ص ٢٦٨، وفيه بحثٌ.
(٣) انظر: تهذيب الفروق ٤/ ٣٣.
(٤) مختصر خليل ص ٢٧٢، وعبّرتُ بقولي: جاء في المختصر؛ لكون باب =