قال صاحب المختصر:
«وهل لا تلزم، أو إن وقعتْ بأجرةٍ أو جعلٍ، فكهما، وإلاّ لم تلزم: تردّدٌ»(١).
وأمّا إذا تعلّق بالوكالة حقّ للغير، كالوكالة في الخصومة، فليس للموكّل عزل الوكيل إذا قاعد خصمه المرّتين والثلاث، إلاّ من غررٍ، هذا هو المشهور.
ووقع لأصبغ: ما يدل على أن له أن يعزله، ما لم يشرف على تمام الخصام(٢).
والحكمة في جعلها جائزة، في محلّ القول بجوازها:
أنَّ الوكيل قد يطلع فيما وكّل عليه، على تعذّر أو ضررٍ، فجعلتْ حينئذٍ على الجواز(٣).
٤ - القراض:
المشهور أنه لا يلزم بالقول، ولذلك قال في المختصر: «ولكلٍّ فسخه قبل عمله»(٤).
(١) مختصر خليل ص ٢٤٦، ومراده: هل عقد الوكالة غير لازم، ولكلّ من الوكيل والموكل فسخُه؟ أو: إن وقعتْ بأجرةٍ فحكمها حكم الإِجارة تلزم بالعقد، أو بجعلٍ فحكمها حكمه تلزم بالشروع في العمل، في ذلك تردّد. مستفادٌ من تعليق العلامة الزاوي على المختصر.
(٢) انظر: شرح السجلماسي ص ٢٦٩، بترتيب وتصرّف، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣٩٧/٣، ر. أ: شرح المنجور ص ٥٧١ - ٥٧٢ وذكرها الإِمام في العقود الجائزة مطلقاً، انظر: الفروق ١٣/٤، وكذا ما وقع من الإِمام ابن غازي في نظمه الآنف الذكر.
(٣) الفروق ١٣/٤.
(٤) مختصر خليل ص ٢٦٩، وكذا ذكره الإِمام في العقود الجائزة، انظر: الفروق ١٣/٤.