المستثنيات = العقود الخارمة لهذا الأصل :
وهي العقود الجائزة في مصطلح الفقهاء، والجواز عندهم، يطلق على ما ليس بلازم، ويعنون بالجائز: ما لكلِّ واحدٍ من المتعاقدين فسخه، دون حاجةٍ لرضى الآخر(١).
مع التنبّه أنّ المراد بعدم اللزوم، أي: عدم لزومها بمجرّد العقد، أو بالقول فحسب(٢).
وهذه العقود الجائزة - في المذهب - في عدّتها وجملتها خلافٌ كبيرٌ داخل المذهب، والذي نصَّ عليه الإِمامُ منها، نقلاً عن نظائر أبي عمران، خمسة عقود فحسب هي :
الجعالة.
القراض.
المغارسة.
الوكالة.
تحكيم الحاكم ما لم يشرعا في الحكومة(٣).
والمنصوص في مدوّنات المذهب ممّا عُدَّ من العقود الجائزة: اثناعشر عقداً، قال صاحب المنهج سارداً لها، مبيّناً استثناءها من هذا الأصل:
(١) انظر: المنثور في القواعد ٧/٢.
(٢) انظر: الدليل الماهر الناصح ص ٢٣٣.
(٣) كذا في الذخيرة ١٨/٥ في كتاب الجعالة، وكذلك في الفروق ١٣/٤، ولكن دون عزوٍ للمصدر المذكور، وفي شرح المنجور ص ٥٧٠، نقلاً عن نظائر أبي عمران أيضاً بحروفه: الشركة بدلاً من التحكيم، فليحرر. وهل اقتصار الإِمام على هذه الخمسة فحسب، نقلاً وإقراراً - هو اختيار منه في قصر الجواز عليها - : الاحتمال قائم نفياً وإثباتاً.