- رحمه الله تعالى - ، لبيان أقسام العقود على نقل المذهب، فقال:
أربعةٌ بالقول عقدها فرا(١) بيعٌ نكاحٌ وسقاءُ وكِرا
لا الجعل والقراض والتوكيلْ والحكمُ بالفعل بها كفيلْ
لكنّ في الغراس والمزارعة والشركات بينهم منازعةً))(٢)
١٦ - الإِقالة: لازمةٌ، على القول بأنها بيع لا فسخٌ، قال في المختصر: ((الإِقالة بيعٌ))(٣).
القسم الثاني: ما هو جائزٌ اتفاقاً:
ولم أقف على من ذكر هذا القسم، ولا من أبان العقد الذي يمثله في هذه التقاسيم، عنيتُ عقد الإِيداع، وهو متفقٌ على جوازه.
قال في المختصر: ((ولكلِّ تركها))(٤).
أي: الوديعة، لكل من ربها والمودَع، فهي جائزةٌ من الجانبين(٥).
ويُتعجّب من ترك التعرّض لذكره أصلاً في هذه التقاسيم، ولعدم ذكره مع كونه متفقاً على جوازه.
(١) بالفاء الموحدة، أي: قطع، ومنه: فري الأوداج، أي: قطعها، مصباح (ف را)، وانظر: تهذيب الفروق ٣٢/٤.
(٢) انظر: تهذيب الفروق ٣١/٤ - ٣٢، ونقلها غيره من علماء المذهب، لكن فيما ذكرتْه الأبيات بحثٌ ونظرٌ ظاهرٌ، من كونها ليست حاصرةً، ومن مقابلته على مشهور المذهب، يعلم بعض ذلك ممّا قيّد هنا !.
(٣) ص ٢٠٩، وانظر: شرح الخرشي ١٦٦/٥ .
(٤) ص ٢٥٣.
(٥) انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤٣٢/٣.