تقسيم العقود لزوماً وجوازاً من حيث نقل المذهب، وبيان المشهور فيه:
تنقسم العقود لزوماً وجوازاً من حيث مشهور المذهب - إلى ثلاثة أقسام(١) - :
الأول: ما يلزم اتفاقاً، أو على المشهور في المذهب.
الثاني: ما هو جائز اتفاقاً.
ولم أر من تعرض لهذا القسم، ولا من ذكر العقد الذي يمثله، والذي هو متفق على جوازه، أعني: عقد الإيداع.
ويأتي بيانه إن شاء الله تعالى.
الثالث: العقود التي اختلف فيها بين الجواز واللزوم، تشهيراً لأحد الأقوال في المذهب.
وعدها جملة من أئمة المذهب من العقود الجائزة المستثناة من هذا الأصل، والمختلف في جوازها(٢).
(١) وجعلها الإمام قسمين فحسب: اللازمة، وغير اللازمة، اتفاقاً في كل منهما، أو على المشهور، وأسقط قسم العقود المختلف فيها - في المذهب - لزوماً وجوازاً، وفي تفصيل هذه الأقسام ونقد ما في الفروق. انظر: تهذيب الفروق ٤/ ٣١ - ٣٣.
(٢) انظره عند شرح قول صاحب المنهج:
(( ... وجاءَ في جُعْلٍ قراضٍ حلُّ زراعة ...)).
إلى قوله: في بعضها الخلاف والفرق يرى)). ر.: شرح المنجور ص ٥٧٠ - ٥٧٨، وإعداد المهج ص ٢٣٨ - ٢٤١.
ونظيره قول صاحب المجاز الواضح:
(( ... وقد أتتْ عنهم عقودٌ خارمةٌ وهي قراضٌ ...)).